شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات حادة بعد تعافيها جزئياً من انهيار تاريخي، في وقت يسعى المتعاملون إلى وضوح أكبر بشأن السياسة النقدية الأميركية عقب ترشيح رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما تراجعت الفضة بقوة.
وانخفض الذهب الفوري بما يصل إلى 2.5% في تداولات متقلبة، بعدما فشل في الحفاظ على اختراق سابق فوق مستوى 5000 دولار للأونصة.
وكان المعدن قد عوّض جزءاً من خسائره خلال الجلستين السابقتين عقب الانهيار. في المقابل، هوت الفضة بما يصل إلى 17%.وفق بـ"بلمبورج"
وارتفعت المعادن النفيسة الشهر الماضي في مسيرة صعود مدعومة بزخم المضاربة، والاضطرابات الجيوسياسية، والمخاوف بشأن استقلال الاحتياطي الفيدرالي. وتوقف الارتفاع فجأة في نهاية الأسبوع الماضي، حيث شهدت الفضة أكبر انخفاض يومي لها يوم الجمعة، وهبط الذهب بأكبر قدر منذ عام 2013.
وعلى الرغم من أن المعدن الأصفر لا يزال منخفضاً بنحو 12% عن أعلى مستوى قياسي بلغه في 29 يناير، فإنه ما زال مرتفعاً بنسبة 14% منذ بداية العام.
وتقيّم الأسواق تداعيات ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على السياسة النقدية، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه لم يكن ليُرشحه للمنصب لو كان قد عبّر عن رغبته في رفع أسعار الفائدة.
وأضاف ترمب، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، أنه لا يوجد "شك كبير" في أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة مرة أخرى، وهو ما يشكل عاملاً داعماً للمعادن النفيسة التي لا تدرّ عائداً.
وكتبت محللة "ستاندرد تشارترد" سوداكشينا أونيكريشنان، إلى جانب محللين آخرين، في مذكرة: "من المرجح أن تظل حركة الأسعار متقلبة إلى أن تتضح صورة السياسة النقدية بشكل أكبر".
وأضافت أن جزءاً من هذا التقلب على المدى القريب يعود إلى قيام المستثمرين باسترداد حيازاتهم من المنتجات المتداولة في البورصة، إلا أن "العوامل الهيكلية لا تزال قائمة، وما زلنا نتوقع إعادة بناء الاتجاه الصعودي".