مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتصاعد جهود الحكومة لمواجهة أي محاولات لاحتكار السلع أو رفع أسعارها، خاصة مع زيادة معدلات الاستهلاك خلال المواسم الدينية، وفي هذا الإطار، تؤكد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الأسواق المحلية تشهد استقرارًا في المعروض من السلع الغذائية، مدعومًا بخطة موسعة لطرح المنتجات بأسعار مخفضة عبر شبكة ضخمة من المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين قبل حلول الشهر الكريم دون أي أزمات في الإمدادات.
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تعمل على زيادة كميات السلع الغذائية المطروحة للمواطنين من خلال أكثر من ألف منفذ ثابت ومتحرك، إلى جانب السيارات المتنقلة ومعارض «أهلاً رمضان»، وذلك بأسعار مخفضة لمواجهة أي محاولات للاحتكار أو التلاعب بالأسواق، مشددًا على عدم وجود أي أزمة في أي سلعة غذائية.
وأوضح جاد، أن وزارة الزراعة تمتلك شبكة واسعة من منافذ البيع المنتشرة بمختلف المحافظات، تشمل الأسواق الثابتة والمتحركة، والسيارات المتنقلة، فضلًا عن معارض «أهلاً رمضان»، لافتًا إلى استمرار خطة التوسع في هذه الشبكة خلال الفترة المقبلة، بهدف توفير المنتجات بكميات وفيرة وبأسعار مناسبة للمواطنين.
وأضاف أن الوزارة تعمل وفق محورين رئيسيين، الأول يتمثل في زيادة عدد المنافذ وتكثيف ضخ السلع لضمان توافرها بشكل مستمر، بينما يرتكز المحور الثاني على تشديد الحملات التفتيشية والرقابية على جودة المنتجات، ومنع أي محاولات للتلاعب أو الغش، خاصة مع اقتراب المواسم الدينية التي تشهد زيادة في الطلب.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الدواجن خلال الفترة الأخيرة، كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة عن تنفيذ خطة طارئة تم التنسيق بشأنها مع وزارة التموين وجهاز «مستقبل مصر»، لمواجهة أي ممارسات احتكارية في الأسواق، مؤكدًا أن استيراد كميات من الدواجن يأتي كإجراء احترازي لضبط الأسعار وليس نتيجة وجود عجز في الإنتاج المحلي.
وأوضح جاد أن التنسيق جرى على أعلى مستوى، شمل وزير التموين ووزير الزراعة ورئيس جهاز مستقبل مصر، بهدف زيادة المعروض من الدواجن بالأسواق وطرحها بأسعار تنافسية قبل شهر رمضان، مع الالتزام بسقف سعري واضح يمنع أي زيادات غير مبررة، مشددًا على أن سعر الكيلو الحي لن يتجاوز 80 جنيهًا في جميع الأحوال.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة أن جميع السلع الغذائية ستكون متاحة بكميات وفيرة قبل حلول شهر رمضان، ضمن استراتيجية شاملة تستهدف ضرب الاحتكار وضمان وصول المنتجات للمواطنين بأسعار عادلة، مع الحفاظ على جودة السلع من خلال تكثيف الرقابة على منافذ الذبح والتوزيع، بما يحقق التوازن بين استقرار الأسواق وحماية المستهلك خلال الفترة المقبلة.