مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وفي ظل الإقبال المتزايد على شراء اللحوم ومنتجاتها، رفعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي درجة الاستعداد القصوى لتأمين الأسواق وحماية صحة المواطنين من أي ممارسات غش أو تلاعب.
وأعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية حالة الطوارئ بجميع المحافظات، بالتزامن مع إطلاق حملة رقابية موسعة تحت شعار «امسك غشاش»، تستهدف إحكام السيطرة على الأسواق وملاحقة المتلاعبين بتواريخ الصلاحية وما يُعرف بـ«مافيا اللحوم»، لضمان وصول غذاء آمن وصحي إلى موائد المصريين خلال الشهر الكريم.
وأكدت الوزارة أن الحملة تأتي في إطار حرب شاملة على الغش التجاري، حيث كثفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية حملاتها الميدانية بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، لتشديد الرقابة على محال الجزارة وثلاجات الحفظ ومنافذ بيع اللحوم الطازجة والمجمدة. وتركز الحملات على ضبط اللحوم المهربة مجهولة المصدر، ومواجهة ظاهرة تزوير «استيكرات» الصلاحية على اللحوم المجمدة والمصنعة، وهي الممارسات التي تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المستهلك.
من جانبه، شدد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، على أن الرقابة البيطرية تمثل «الدرع الواقي» لحماية المواطنين من أي محاولات للتربح غير المشروع على حساب سلامتهم، مؤكدًا أن فرق التفتيش تجوب مختلف المحافظات دون استثناء، وأنه سيتم تطبيق القانون بكل حزم على المخالفين، مع إحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي إطار الدور التوعوي للوزارة، وجهت «الزراعة» نداءً إلى المواطنين بضرورة توخي الحذر قبل شراء اللحوم خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى عدد من الضوابط الأساسية لضمان سلامة المنتج.
ودعت إلى التأكد من وجود أختام المجازر الرسمية والواضحة على الذبائح، باعتبارها الضمان الأول لسلامة اللحوم وخضوعها للفحص البيطري، مع ضرورة الاقتصار على الشراء من محال الجزارة والمنافذ المرخصة والمعتمدة.
كما حذرت الوزارة من الانسياق وراء الأسعار المنخفضة بشكل مريب، مؤكدة أن الفارق الكبير في الأسعار قد يكون مؤشرًا على منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للاشتراطات الصحية، بما يعرض المستهلك لمخاطر صحية جسيمة.
ولتعزيز المشاركة المجتمعية في ضبط الأسواق، خصصت الوزارة الخط الساخن رقم 19561، إلى جانب قنوات التواصل مع مديريات الطب البيطري بالمحافظات، لتلقي بلاغات الغش التجاري أو الذبح خارج المجازر الرسمية على مدار 24 ساعة، مؤكدة أن وعي المواطن يظل خط الدفاع الأول في منظومة سلامة الغذاء القومية، وأن التعاون بين الأجهزة الرقابية والجمهور هو الضمان الحقيقي لحماية الأسواق خلال موسم الاستهلاك المرتفع في رمضان.