توقعت شركة Deep Market Insights العالمية لأبحاث السوق، نمو حجم سوق الأفلام والمسلسلات (الدراما) إلى 1.69 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يُقدَّر بنحو 7.83% خلال الفترة من 2025 إلى 2033، إذ بلغت استثمارات السوق في 2025 نحو 920 مليون دولار.
وعزا التقرير الذي حصلت "عالم المال" على نسخة منه هذا النمو إلى توسع قاعدة الجمهور المحلي، وارتفاع معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، إضافة إلى الانتعاش التدريجي في دور العرض بعد سنوات من التذبذب.
وعلى الرغم من أن مصر لا تمثل سوى نحو 0.8% من حجم السوق العالمي للأفلام والترفيه في 2024، حسب التقرير، فإنها تُصنَّف كأسرع الأسواق نموًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وعلى مستوى نوع المحتوى، استحوذت الأفلام الروائية الطويلة على الحصة الأكبر من السوق في 2024، مدفوعة بقوة شباك التذاكر المحلي، والنجومية الجماهيرية، واستمرار ثقافة الذهاب إلى السينما كجزء من الحياة الحضرية.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى أن الأفلام القصيرة ستكون الشريحة الأسرع نموًا خلال 2026-2033، مدعومة بازدهار المنصات الرقمية، وتزايد إنتاج المحتوى منخفض التكلفة، وانتشار المهرجانات والمسابقات الداعمة لصناع الأفلام الشباب.
أما من حيث قنوات العرض، فما تزال دور السينما تمثل قناة رئيسية للإيرادات، حسب التقرير، خاصة مع التوسع في المجمعات التجارية الجديدة، لكن منصات البث الرقمي تفرض واقعًا جديدًا على الصناعة، حيث باتت تشكل محركًا أساسيًا للنمو، مستفيدة من تغير عادات المشاهدة وتفضيل الجمهور للمحتوى عند الطلب، كما يحافظ البث التلفزيوني على دوره، خصوصًا خلال المواسم الدرامية الكبرى مثل شهر رمضان، الذي يمثل ذروة النشاط الإنتاجي والإعلاني.
إقليميًا، تُظهر المقارنات أن "United Arab Emirates" مرشحة لقيادة سوق الأفلام والترفيه في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث الحجم بحلول 2033، بينما تظل "United States" السوق الأكبر عالميًا.
ورغم الصورة الإيجابية، يواجه القطاع تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلب أسعار الصرف، ومحدودية التمويل المستدام للمشروعات المستقلة، فضلًا عن الحاجة إلى تحديث البنية التشريعية المنظمة لحقوق الملكية الفكرية ومنصات العرض الرقمية، كما أن المنافسة المتزايدة من الإنتاجات العالمية تفرض ضغطًا إضافيًا على المنتجين المحليين لرفع جودة المحتوى وتحسين معايير التوزيع.