الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
أشجار الكمثرى أشجار الكمثرى

لمزارعي الكمثرى.. برنامج متكامل للري والتسميد لضمان موسم إنتاجي قوي

لمزارعي الكمثرى.. مع دخول شهر فبراير وبدء مرحلة حساسة في دورة نمو الأشجار، تبرز أهمية الالتزام بالمعاملات الزراعية الدقيقة التي تضمن الحفاظ على قوة الأشجار ودعم التزهير المبكر، تمهيدًا لموسم إنتاجي جيد من حيث الكمية والجودة. 

ويعد هذا التوقيت من العام مرحلة فاصلة تتطلب عناية خاصة سواء في الري أو التسميد أو عمليات الخدمة أو برامج المكافحة، لتفادي أي إجهاد قد يؤثر على العقد والإثمار خلال الأسابيع المقبلة.

وفي هذا الإطار، تبرز مجموعة من التوصيات الفنية التي ينبغي الالتزام بها خلال فبراير، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل العمليات الزراعية الأساسية، وبرامج التسميد، وتنظيم الري، إلى جانب خطة متكاملة لمكافحة الآفات والأمراض.

الكمثرى 

أولًا: العمليات الزراعية الأساسية

الانتظام في الري خلال موسم الشتاء يُعد عنصرًا حاسمًا لتجنب ظاهرة تصمغ الأشجار، والتي تنتج غالبًا عن اضطراب فترات الري أو تعطيش الأشجار ثم إغراقها فجأة، لذا يجب الحفاظ على انتظام الرطوبة في التربة دون إفراط أو تفريط.

كما يُنصح بإزالة الحشائش أولًا بأول للحفاظ على نظافة المزرعة، وتقليل الرطوبة الزائدة حول جذوع الأشجار، والحد من فرص انتشار الآفات والأمراض.

 وتشمل أعمال الخدمة أيضًا تنظيف النقاطات والفلاتر ونهايات خطوط الري بالتنقيط لضمان كفاءة توزيع المياه والأسمدة.

ومن المهم جمع المخلفات النباتية والحشائش خارج حدود المزرعة وعدم تركها بين الأشجار، منعًا لتحولها إلى بؤر لتكاثر خنافس القلف، كذلك يجب تقليم الأفرع الجافة أو المصابة والتخلص منها بالحرق الآمن، مع مراعاة تعقيم أدوات التقليم لتفادي نقل العدوى بين الأشجار.

ثانيًا: برنامج التسميد لأشجار الري بالتنقيط

يتطلب هذا الشهر دعم الأشجار بعناصر غذائية متوازنة تساعد على تنشيط النمو الخضري وتحفيز التزهير وتحسين جودة الثمار لاحقًا، ويمكن تطبيق برنامج تسميد مقترح للفدان وفق الرَيّات المتتالية على النحو التالي:

أشجار الكمثرى 

في الرية الأولى يتم إضافة 2 كجم سلفات نشادر.

في الرية الثانية يُضاف 2 لتر حامض نيتريك مع 2 لتر حامض كبريتيك.

أما الرية الثالثة فيُضاف 3 كجم بوتاسيوم مع 2 لتر حامض فوسفوريك.

هذا البرنامج يمد الأشجار باحتياجاتها من النيتروجين والبوتاسيوم والفوسفور في مرحلة ما قبل التزهير، بما يدعم تكوين براعم قوية ويُحسن من كفاءة العقد لاحقًا.

ثالثًا: برنامج الري المغمور

في حالة الري بالغمر، يجب مراعاة اختلاف الاحتياجات المائية بحسب عمر الأشجار.

 فالأشجار في عامها الأول تحتاج إلى نحو 8 لترات لكل شجرة، بينما ترتفع الكمية في السنة الثانية إلى 12 لترًا، وتصل في السنة الثالثة إلى 25 لترًا.

أما في السنة الرابعة فتُقدر الاحتياجات بنحو 26 لترًا لكل شجرة، وترتفع في السنة الخامسة إلى 30 لترًا. ويتم تقسيم الري إلى مرتين أسبوعيًا لمدة ساعة لكل رية، بحيث تشمل 30 دقيقة ري بدون تسميد، يليها 20 دقيقة بالتسميد، ثم 10 دقائق لغسل الشبكة وضمان عدم ترسيب الأسمدة داخل الخطوط.

الالتزام بهذه المعدلات يمنع الإجهاد المائي ويحافظ على توازن النمو بين المجموع الخضري والجذري.

رابعًا: برنامج المكافحة المتكاملة

مع اقتراب التزهير، تصبح الأشجار أكثر حساسية للإصابة بالآفات والأمراض، ما يستدعي تطبيق برنامج مكافحة متكامل يجمع بين الإجراءات الوقائية والعلاجية.

تشمل الخطة مكافحة المن والتربس والحشرات القشرية باستخدام المبيدات الموصى بها وفق الجرعات المقررة. كما يجب مواجهة حفار ساق التفاح وخنافس القلف فور الانتهاء من التقليم، لمنع تسللها إلى الأنسجة الحديثة.

أشجار الكمثرى 

ويُنصح بمكافحة جعل الورد الزغبي عبر استخدام المصائد الجاذبة، ومقاومة الأكاروسات باستخدام مبيد أباماكس، إلى جانب مكافحة البياض الدقيقي والأشنات قبل التزهير مباشرة.

كما يتم علاج تثقب الأوراق برش إكس كلوريد النحاس في التوقيت المناسب، ومكافحة القواقع إما بالجمع اليدوي أو باستخدام الجير الحي حول جذوع الأشجار.

الالتزام أساس نجاح الموسم

اتباع هذه التوصيات بدقة خلال شهر فبراير يمثل خطوة محورية لضمان بداية قوية للموسم، حيث ينعكس الاهتمام المبكر بالعمليات الزراعية والتغذية المتوازنة وتنظيم الري والمكافحة الوقائية على قوة الأشجار ومعدلات العقد وجودة الثمار في مراحل الحصاد المقبلة، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي لمزارعي الكمثرى خلال الموسم الحالي.