أكد ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن في مصر، أن سوق الدواجن يتحرك وفق القواعد الاقتصادية الطبيعية التي تحكم أي نشاط تجاري، وفي مقدمتها آلية العرض والطلب، باعتبارها المحدد الرئيسي لمستويات الأسعار.
وأوضح أن زيادة الطلب عن حجم المعروض تؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع الأسعار، بينما يحدث العكس عندما يتجاوز الإنتاج حجم الاستهلاك، فتنخفض الأسعار دون النظر إلى اعتبارات أخرى.
وأشار الزيني إلى أن تقلبات السوق خلال الفترات الماضية وضعت عددًا من المربين أمام تحديات صعبة، إذ تكبد بعضهم خسائر متتالية نتيجة تغيرات مفاجئة في حجم المعروض أو ضعف الطلب.
وأضاف أن استمرار هذه الخسائر قد يدفع بعض المنتجين إلى الخروج من المنظومة الإنتاجية، ما يؤثر بدوره على هيكل السوق وحجم الطاقة الإنتاجية المتاحة.
ولفت إلى أن شهر رمضان يمثل محطة موسمية مهمة لقطاع الدواجن، إذ يشهد عادة زيادة في معدلات الاستهلاك، وهو ما يمنح المربين فرصة لتعويض جزء من الخسائر التي تعرضوا لها في فترات سابقة، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن أي ارتفاع في الأسعار يجب أن يكون مرتبطًا بتحسن حقيقي في معادلة الإنتاج والطلب، وليس مجرد موجة مؤقتة.
وأوضح أن بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة مثل 55 أو 60 أو 65 أو 70 جنيهًا لفترات طويلة، في ظل عدم تغير عوامل الإنتاج أو حجم الاستهلاك، قد يؤدي إلى اختلالات جديدة وخسائر إضافية لبعض المنتجين.
واختتم بالتأكيد على أن استقرار السوق مرهون بتحقيق توازن مستدام بين الإنتاج والاستهلاك، مع الالتزام الدائم بآلية العرض والطلب كقاعدة حاكمة للسوق.