الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
ديون الحكومة المسرية ديون الحكومة المسرية

التمويل الدولي: ديون الحكومة المصرية ارتفعت 5% لتسجل 316.5 مليار دولار 2025

قال معهد التمويل الدولي إن ديون الحكومة المصرية، شاملة الديون المحلية والخارجية، ارتفعت بنسبة 5% خلال الربع الأخير من العام الماضي لتصل إلى 316.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 302.5 مليار دولار في الربع الثالث، ما يعكس استمرار الضغوط التمويلية وارتفاع احتياجات الاقتراض.

وأظهر البيانات التفصيلية للمعهد أن هيكل الدين في مصر يتركز بشكل رئيسي في القطاع الحكومي، حيث بلغ دين الحكومة نحو 74.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، قبل أن يرتفع إلى 77.6% في 2025، في مؤشر على تصاعد وزن المالية العامة في إجمالي المديونية داخل الاقتصاد.

في المقابل، ظلت مديونية الشركات غير المالية عند مستويات محدودة نسبيًا، إذ سجلت نحو 19.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، مع ارتفاع طفيف إلى 19.9% في 2025، ما يشير إلى استقرار نسبي في مستويات اقتراض قطاع الأعمال.

أما دين الأسر، فقد بقي منخفضًا مقارنة بالعديد من الاقتصادات الناشئة، حيث بلغ 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، قبل أن يتراجع إلى 7.1% في 2025، وهو ما يعكس محدودية الاعتماد على الائتمان الاستهلاكي.

وعلى مستوى القطاع المالي، أظهرت البيانات ارتفاعًا طفيفًا في مديونيته من 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 إلى 5.4% في 2025، بما يعكس توسعًا محدودًا في أنشطة الوساطة والتمويل.

وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن هيكل الدين في مصر يظل مدفوعًا بشكل أساسي باحتياجات التمويل الحكومي، في حين تبقى مستويات المديونية لدى الأسر والشركات والقطاع المالي ضمن نطاقات أقل نسبيًا، مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة، ما يعكس طبيعة توزيع أعباء الدين داخل الاقتصاد.

وقفز حجم الدين العالمي إلى مستوى قياسي خلال العام الماضي، بلغ 348 تريليون دولار، بزيادة قدرها نحو 29 تريليون دولار مقارنة بمستويات 2024، في أسرع وتيرة زيادة سنوية منذ الطفرة التي شهدتها فترة جائحة كورونا، بحسب تقرير لمعهد التمويل الدولي.

جاءت هذه القفزة مدفوعة بنمو قروض الحكومات حول العالم، إذ شكلت أكثر من 10 تريليونات دولار من إجمالي الزيادة في حجم الدين العالمي خلال 2025، حيث كانت الصين والولايات المتحدة ومنطقة اليورو مسؤولة عن قرابة 75% من هذه الزيادة.

خلال العام الماضي، بلغ مستوى الدين الحكومي عالميًا نحو 106.7 تريليون دولار، مقارنة بـ96.3 تريليون دولار في نهاية 2024.

أوضح المعهد في تقريره، أن زيادة مستويات الدين العام في الدول الأوروبية خلال 2025 تركزت في فرنسا وإيطاليا وألمانيا، أما في الأسواق الناشئة كان تراكم الدين السيادي أكثر وضوحًا في البرازيل والمكسيك وروسيا، هذا فضلا عن الصين.

مع ذلك انخفضت نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025 للعام الخامس على التوالي، مدفوعة بشكل أساسي بأسواق الاقتصادات المتقدمة، لتصل إلى نحو 308% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، في المقابل، واصلت نسب الدين في الأسواق الناشئة ارتفاعها لتسجل مستوى قياسيًا جديدا يتجاوز 235% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحذر معهد التمويل الدولي من أن مزيجا قويا من التوسع المالي والسياسة النقدية التيسيرية وتبسيط الإجراءات التنظيمية قد يؤدي إلى زيادة تراكم الديون خلال الفترة المقبلة، مضيفا أن ارتفاع الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي يبرز أيضا كمحرك جديد لنمو اقتراض الشركات ونشاط أسواق رأس المال.

أشار التقرير إلى أن نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي واصلت الارتفاع في بداية 2026، ورغم أن معدلات النمو الاقتصادي بدأت تستقر في عدة مناطق حول العالم، إلا أن النمو لا يواكب التراكم السريع للديون، ما يزيد من عبء مدفوعات الفائدة في ميزانيات الدول.