تباينت أراء خبراء سوق المال بشأن أداء البورصة خلال شهر رمضان 2026، بين من يرى استمرار الزخم الإيجابي بدعم المتغيرات الاقتصادية والنقدية، ومن يرجح سيطرة التذبذب نتيجة تقليص ساعات التداول.
وفي ظل تحركات المؤشرات والأسهم القيادية، تبرز تساؤلات المستثمرين حول الاتجاهات المحتملة والسيولة وفرص الاستثمار المتاحة خلال الفترة المقبلة.
قالت الدكتورة رشا السلاب، خبيرة أسواق المال، إن السوق مرشح لتحقيق أداء إيجابي نسبي خلال شهر رمضان، مدعومًا بتحسن عدد من المتغيرات الاقتصادية والنقدية التي عززت شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأوضحت أن البورصة استهلت عام 2026 بزخم شرائي قوي، انعكس في نجاح مؤشر EGX 30 في تجاوز مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة تاريخيًا، بما يعكس تحسن الثقة وارتفاع السيولة.
وأضافت أن اتجاه السياسة النقدية نحو خفض أسعار الفائدة أسهم في إعادة توجيه جزء من الاستثمارات من أدوات الدخل الثابت إلى سوق الأسهم، ما دعم النشاط التداولي.
كما اعتبرت أن إطلاق سوق المشتقات المالية يمثل خطوة هيكلية مهمة لتعزيز عمق السوق وزيادة كفاءة إدارة المخاطر، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على مستويات السيولة.
وأشارت السلاب إلى أن التحركات العرضية وعمليات جني الأرباح، لا سيما على الأسهم القيادية، تُعد سلوكًا طبيعيًا داخل أي اتجاه صاعد، مؤكدة أن هذه التذبذبات قصيرة الأجل لا تعكس بالضرورة تغيرًا في الاتجاه العام.
وفيما يتعلق بالقطاعات، أوضحت أن قطاع البنوك يظل من الأكثر جاذبية، باعتباره مستفيدًا رئيسيًا من دورة التيسير النقدي، إلى جانب استمرار النشاط الإيجابي في قطاعات العقارات، والخدمات المالية غير المصرفية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
من جانبها، قالت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، إن أداء البورصة المصرية خلال شهر رمضان عادة ما يتسم بالتذبذب نتيجة تقليص ساعات التداول، موضحة أن مؤشر EGX70 يتحرك حاليًا قرب مستوى 14 ألف نقطة، بينما يتداول المؤشر الرئيسي بالقرب من مستوى 53 ألف نقطة.
وأضافت أن سهم طلعت مصطفى يتداول عند مستوى 99 جنيهًا، مشيرة إلى أن اختراق مستوى المقاومة قد يدفعه نحو 110 جنيهات، فيما يمثل مستوى 89 جنيهًا دعمًا رئيسيًا.
كما أوضحت أن سهم فوري يواصل اتجاهه الصاعد، مع وجود مقاومة عند 22 جنيهًا، واختراقها قد يستهدف 23 جنيهًا، بينما يقع الدعم الرئيسي عند 19.45 جنيه.
وأشارت إلى أن سهم موبكو يواجه مقاومة عند 40 جنيهًا، واختراقها قد يدفعه نحو 43 جنيهًا، فيما يمثل مستوى 35.45 جنيه دعمًا رئيسيًا.
كذلك لفتت إلى أن سهم أوراسكوم للتنمية مصر يتحرك قرب مقاومة 30 جنيهًا، واختراقها قد يستهدف 34 جنيهًا، بينما يقع الدعم الرئيسي عند 26.46 جنيه.
وأكدت فارس أن السوق يشهد انخفاضًا ملحوظًا في أحجام التداول، إلى جانب تراجع رأس المال السوقي دون مستوى 3.5 تريليون جنيه، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر النسبي بين المتعاملين.