تعكس نتائج استطلاع أجرته شركة إبسوس للأبحاث والدراسات، صورة عامة يغلب عليها التفاؤل المشوب بالحذر، إذ يتوقع 82% من المشاركين أن يكون عام 2026 أفضل من سابقه.
ويرتفع هذا المؤشر إلى 95% بين أصحاب الدخول المرتفعة، ما يشير إلى فجوة واضحة في مستويات الثقة بحسب الشرائح الاقتصادية. كما يرى 79% أن العام الجديد سيشهد تحسنًا في الصحة النفسية والجسدية، بما يعكس تطلعًا عامًا إلى استقرار اجتماعي ومعيشي أكبر.
الاقتصاد.. بين النمو والمخاوف
على الصعيد الاقتصادي، يبدي 79% ثقة في قوة الاقتصاد المصري خلال 2026، في مقابل استمرار المخاوف من التضخم، حيث يتوقع 77% بقاء الضغوط السعرية وارتفاع تكاليف المعيشة. ويراهن 78% على وصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، بينما يتوقع 58% تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعكس مزيجًا من الأمل في التعافي النقدي والتحوط عبر الأصول الآمنة.

السياحة.. النقطة المضيئة
يبرز قطاع السياحة كأحد أكثر الملفات تفاؤلًا؛ إذ يرى 87% أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيعزز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة، فيما يتوقع 82% زيادة في أعداد السائحين خلال العام، بما يدعم موارد النقد الأجنبي ويحفّز قطاعات خدمية متعددة.

السياسة والدور الإقليمي
تُظهر النتائج إدراكًا لدور إقليمي متنامٍ، حيث يتوقع 78% أن تلعب مصر دورًا محوريًا كوسيط سلام في المنطقة. كما يرجح 70% انطلاق جهود واسعة لإعادة إعمار غزة بدعم دولي، بينما يرى 60% احتمال اتساع الاعتراف الغربي بدولة فلسطين، في سياق تحولات سياسية إقليمية متسارعة.

سوق العمل والتكنولوجيا
فيما يتعلق بسوق العمل، يعتقد 66% أن الحصول على وظيفة سيصبح أكثر صعوبة، وهو ما يعكس قلقًا من تنافسية السوق. في المقابل، يرى 70% أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في خلق وظائف جديدة، رغم توقع 75% استمرار هجرة الكفاءات إلى الخارج، ما يضع تحديات مزدوجة أمام الاقتصاد الوطني.

البيئة والمناخ
على الصعيد البيئي، يتوقع 70% ارتفاعًا في درجات الحرارة عالميًا، بينما يرجح 65% زيادة الظواهر الجوية المتطرفة داخل مصر. ويعبّر 67% عن قلقهم من تغير مستويات مياه النيل، بما يعكس تنامي الوعي بالمخاطر المناخية وتداعياتها المستقبلية.