أشار تقرير صادر عن شركة Archive Market Research لأبحاث السوق، إلى أن حجم سوق النفط والغاز في مصر بلغ نحو 7.48 مليار دولار في 2025، مع توقعات بنموه بمعدل سنوي مركب يبلغ 3.01% حتى 2033، بتوقعات 9.50 مليار دولار.
ويعزو التقرير هذا النمو إلى عدة عوامل، أبرزها الزيادة المستمرة في استهلاك الطاقة نتيجة النمو السكاني والتوسع الصناعي، وهو ما يدفع الدولة إلى تعزيز الإنتاج المحلي من النفط والغاز، كما تسهم السياسات الحكومية الداعمة للاستثمار في توفير بيئة جاذبة للشركات الدولية، خاصة مع توجه مصر لتحديث البنية التحتية للطاقة وتوسيع قدراتها الإنتاجية.
ويشهد السوق المصري حضورًا قويًا لشركات الطاقة العالمية التي تعمل إلى جانب الشركات الوطنية في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، من بينها Shell وExxonMobil وEni وBP، إلى جانب Egyptian General Petroleum Corporation.
وتشير تقديرات التقرير إلى أن شركة شل تستحوذ على نحو 28.7% من السوق، تليها شركة Energean بنسبة تقارب 24.2%، بينما تتوزع الحصص المتبقية بين شركات دولية ومحلية أخرى.
الغاز الطبيعي يقود التحول في هيكل السوق
يتكون سوق النفط والغاز في مصر من 3 قطاعات رئيسية، تشمل أنشطة المنبع المرتبطة بالاستكشاف والإنتاج، وقطاع المنتصف الذي يشمل النقل والتخزين ومعالجة النفط والغاز، إضافة إلى قطاع المصب الذي يتضمن عمليات التكرير والتوزيع وتسويق المنتجات البترولية.
وتتركز أنشطة الإنتاج في عدد من المناطق الرئيسية، أبرزها دلتا النيل التي تستحوذ على نحو 40% من الإنتاج، تليها الصحراء الغربية بنسبة تقارب 35%، ثم خليج السويس بنحو 20%، فيما تمثل المناطق الأخرى نحو 5% من إجمالي الإنتاج.
ويشير التقرير إلى أن الغاز الطبيعي أصبح المحرك الرئيسي لنمو سوق الطاقة في مصر، في ظل الاعتماد المتزايد عليه في توليد الكهرباء وتشغيل الصناعات، إلى جانب الاكتشافات الجديدة في البحر المتوسط، وفي المقابل، يظل النفط الخام عنصرًا مهمًا في السوق، إلا أن وزنه النسبي يتراجع تدريجيًا مقارنة بالغاز.
ورغم التوقعات الإيجابية لنمو القطاع، يواجه السوق عددًا من التحديات، من بينها تقلبات أسعار النفط والغاز عالميًا، والحاجة إلى استثمارات إضافية في البنية التحتية للطاقة، إضافة إلى المنافسة المتزايدة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ومع ذلك، يرى التقرير أن استمرار الاستثمارات الأجنبية وتطوير حقول الغاز الجديدة قد يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتجارة الطاقة خلال السنوات المقبلة.