أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن اتخاذ سلسلة إجراءات لتعزيز توفر السلع الغذائية في الأسواق ومواجهة أي آثار محتملة للحرب الإسرائيلية الإيرانية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي من أجل تيسير حصول المواطنين على احتياجاتهم والحفاظ على استقرار الأسعار، تشمل الإجراءات زيادة المعروض في المنافذ الحكومية، والفروع الاستثمارية والخاصة، إضافة إلى المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية خلال الأيام المقبلة.
وفي ضوء ذلك أكد مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر آمن ويكفي لمتوسط ستة أشهر، مع استمرار الوزارة في توقيع العقود لتأمين احتياجات الفترات المقبلة، موضحًا أن وزارتي التموين والزراعة رفعتا درجة الاستعداد القصوى في ضوء التوترات الإقليمية والحروب التي أثرت على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد في بعض الدول.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة تتابع الوضع لحظة بلحظة لضمان استقرار السوق المحلية، مشددًا على أن مخزون القمح والحبوب يُخزن وفق أحدث الأنظمة في الصوامع الحديثة، مما يقلل الفاقد ويحافظ على جودة السلع.
كما نوه بأن مصر تمتلك قدرات تخزينية متطورة تم توسيعها خلال السنوات الماضية، ما عزز من قدرة الدولة على إدارة الاحتياطي الاستراتيجي بكفاءة أعلى مقارنة بالماضي.
وأوضح أن الوزارة تعتمد على سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق محددة، خاصة في ظل إغلاق أو تعطل بعض المسارات التجارية بسبب النزاعات الإقليمية، مضيفا أن إدارة التعاقدات تتم بشكل استباقي، مع متابعة مستمرة للأسعار العالمية وتكاليف الشحن، لضمان أفضل الشروط وتفادي أي فجوات في الإمدادات.
وفيما يخص السوق المحلية، أكد المصدر استمرار ضخ كميات كبيرة من السلع في جميع المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية لتلبية زيادة الطلب، خصوصًا خلال منتصف شهر رمضان، مشيرًا إلى أن وفرة المعروض تمثل خط الدفاع الأول لضبط الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار رغم الضغوط التضخمية العالمية.
واختتم المصدر حديثه بأن الدولة تمتلك منظومة مرنة لإدارة الاحتياطي الاستراتيجي قادرة على مواجهة مختلف السيناريوهات، مؤكدًا أن الأمن الغذائي خط أحمر، مع تنسيق كامل بين جميع الجهات المعنية لضمان استمرار تدفق السلع واستقرار الأسواق وحماية المواطنين من تداعيات الأزمات الخارجية.
بينما بدوره أكد حسام الجراحي، مساعد أول وزير التموين للرقابة، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية مستقر وكافٍ، ولا يوجد أي نقص في أي سلعة، كما أن الوزارة شكلت لجانًا للمرور الميداني على مستوى الجمهورية لمتابعة المخزون والتنسيق مع الغرف التجارية والصناعية لضمان تلبية احتياجات المواطنين دون أي زيادة غير مبررة في الأسعار، كما يتم مراقبة أرصدة الوقود والسولار والبنزين بالتعاون مع وزارة البترول، وزيادة إنتاج الدقيق لضمان انتظام إنتاج الخبز.
وأوضح أن رصيد القمح آمن، وأن موسم توريد القمح المحلي الذي يبدأ في أبريل سيضيف نحو ٤ ملايين طن، بما يغطي حوالي نصف احتياجات البلاد.
وأشار الجراحي إلى أن أرصدة اللحوم الطازجة تكفي حوالي ٩ أشهر، بينما تكفي اللحوم والدواجن المجمدة نحو ٨ أشهر، والزيوت والمكرونة تكفي نحو ٧ أشهر، مما يعزز قدرة الدولة على تلبية الطلب دون أي خلل في السوق.
بينما أكد علاء ناجي، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية في ١٠٦٠ مجمعًا استهلاكيًا على مستوى الجمهورية، إلى جانب فروع «كارى أون»، موضحًا أن شركات المطاحن تعمل بطاقة كاملة لإنتاج الدقيق البلدي والسياحي، بينما زادت شركات الزيوت من إنتاجها لضمان تلبية الطلب، مؤكدًا استقرار الأرصدة.
أكد صلاح فتحي، رئيس شركة السكر والصناعات التكاملية، أن الشركات نجحت في رفع الطاقة الإنتاجية للسكر، ما رفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى نحو ٩٥٪، موضحًا أن هناك خططًا لتوفير جميع احتياجات المواطنين من السكر، مع استقرار الأسعار محليًا وعدم تأثر السوق بالأزمات العالمية الناتجة عن الحروب.
في حين أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية كبير ويكفي لتغطية الاحتياجات بين ٦ و١٥ شهرًا.
وطَمأن المواطنين بأن جميع الأرصدة مستقرة، مشددًا على أن الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي أولت اهتمامًا كبيرًا لبناء مخزون استراتيجي لمواجهة أي تقلبات إقليمية أو عالمية، لضمان استقرار الأسواق وحماية المواطنين من أي تأثيرات خارجية.