الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
أسمدة أسمدة

توقعات نمو سوق الأسمدة إلى 41 مليون دولار بحلول 2030

تشير تقديرات شركة أبحاث السوق العالمية TechSci Research إلى أن سوق الأسمدة في مصر يشهد نموًا تدريجيًا مدفوعًا بتوسع النشاط الزراعي وزيادة الطلب على الغذاء، مع توقعات بارتفاعها إلى 40.79 مليون دولار بحلول 2030.

ويأتي هذا النمو في ظل الضغوط المتزايدة على القطاع الزراعي لتلبية احتياجات السكان، حسب التقرير، إذ يُتوقع أن يتجاوز عدد سكان مصر 120 مليون نسمة بحلول 2030، ما يعزز الطلب على المحاصيل الأساسية ويرفع الحاجة إلى تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية. 

وتلعب الأسمدة، خاصة الأسمدة النيتروجينية، دورًا محوريًا في تعزيز خصوبة التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل، لا سيما في المناطق الزراعية الرئيسية مثل دلتا النيل.

كما يدعم السوق التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية، حيث تحتاج هذه الأراضي إلى مستويات أعلى من التسميد لتعويض نقص العناصر الغذائية في التربة. 

ويسهم انتشار تقنيات الزراعة الحديثة، مثل الزراعة الدقيقة وأنظمة الري المتطورة، في زيادة الطلب على الأسمدة المتخصصة التي تتيح إدارة أكثر كفاءة للعناصر الغذائية.

تحديات التكلفة واتجاه نحو الأسمدة المتخصصة

رغم مؤشرات النمو، يواجه سوق الأسمدة في مصر عددًا من التحديات، أبرزها ارتفاع تكلفة المواد الخام وعلى رأسها الغاز الطبيعي، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا ونترات الأمونيوم. كما تؤثر تقلبات أسعار الفوسفات والبوتاس عالميًا على تكلفة الإنتاج المحلية.

ويشهد السوق تحولًا تدريجيًا نحو تنويع منتجات الأسمدة لتلبية احتياجات المحاصيل المختلفة، بما يشمل خلطات النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم (NPK) والأسمدة الدقيقة، إلى جانب الأسمدة بطيئة أو متحكمة الإطلاق التي ترفع كفاءة استخدام المغذيات وتقلل التأثيرات البيئية.

وتشير بيانات التقرير إلى أن محاصيل الحقل مثل القمح والذرة تمثل القطاع الأسرع نموًا في استهلاك الأسمدة، مدفوعة بزيادة الطلب على المحاصيل الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي. 

كما يظل القطاع الزراعي أكبر مجالات استخدام الأسمدة في مصر، في ظل سياسات حكومية تستهدف رفع الإنتاج الزراعي وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة.

جغرافيًا، تستحوذ القاهرة على الحصة الأكبر من السوق بفضل تمركز شركات الإنتاج والبنية اللوجستية التي تسهل توزيع الأسمدة محليًا وتصديرها للأسواق الخارجية، في وقت يضم فيه القطاع عددًا من اللاعبين الرئيسيين مثل أبو قير للأسمدة وشركة النصر للكيماويات الوسيطة والإسكندرية للأسمدة وأسوان للأسمدة والصناعات الكيماوية.