الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
رئيس شركة سيماداك رئيس شركة سيماداك

رئيس سيماداك: الدولة اتخذت تدابير احتياطية لمواجهة تداعيات الحرب وضمان استقرار الأسعار

قال الدكتور علاء الجالي، رئيس مجلس إدارة شركة سيماداك للأسمدة والكيماويات، إن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة في ظل الحرب الإقليمية الدائرة في نطاق إيران والخليج العربي، تفرض نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن احتمالات تعطل إمدادات الطاقة.

وأوضح أن السيناريوهات المطروحة، وفي مقدمتها احتمال وقف إمدادات نفط الخليج نتيجة غلق مضيق هرمز، إلى جانب توقف إمدادات الغاز القادمة من إسرائيل لأجل غير مسمى أو لحين انتهاء الأزمة، تمثل عوامل ضغط مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على أسعار المحروقات والغاز.

وأضاف أن التسلسل المنطقي للأحداث يشير إلى أنه في حال تعطل الإمدادات، فمن الطبيعي أن ترتفع أسعار الطاقة، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع، فضلاً عن صعود أسعار الدولار والذهب باعتبارهما ملاذين آمنين في أوقات الأزمات، مؤكدًا  أن هذا المسار لا يخص مصر وحدها، وإنما يمتد تأثيره إلى مختلف اقتصادات العالم.

وتساءل الدكتور علاء الجالي عما إذا كانت القيادة السياسية المصرية بعيدة عن قراءة هذا المشهد، مشيراً إلى أنه يعتقد يقيناً، وليس ظناً، أن الدولة المصرية كانت على دراية كاملة بسياق الأحداث وتطوراتها المحتملة، موضحاً أن ما اعتاد عليه المصريون منذ بداية حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي هو وجود رؤية استباقية قائمة على قراءة دقيقة للمشهدين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الدولة، وفق تقديره، اتخذت بالفعل كل التدابير الاحتياطية اللازمة استعداداً لأي تطورات، وبحسابات دقيقة تتعلق بطبيعة الأزمة ومدتها المحتملة، لافتاً إلى وجود احتياطي استراتيجي مناسب من الغاز والوقود والسلع التموينية يمكن الدولة من امتصاص الصدمات وتقليل آثارها على السوق المحلي.

وأكد أن هذه الاحتياطيات تمثل صمام أمان يحد من حدوث اختلالات حادة في ميزان الأسعار قد تؤثر بصورة مباشرة على المواطن المصري، مشدداً على أن الدولة تعمل على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ظل الظروف الاستثنائية المحيطة.

كما أوضح أن مصر تُعد حالياً من أكثر دول المنطقة استقراراً من حيث مستوى الأمن والأمان، وهو ما يعزز من قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل بحث المستثمرين عن أسواق آمنة ومستقرة في أوقات الاضطرابات.

واختتم تصريحه بالتأكيد على ثقته الكاملة في القيادة السياسية الحالية، وفي قدرتها على قراءة الأحداث عن كثب، واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت المناسب، بما يحافظ على مصالح الدولة ويؤمن احتياجات المواطنين في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.