الجمعة، 05 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
ذهب ذهب

المركز المصري للدراسات الاقتصادية

الذهب يتألق كملاذ آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية

أكدت تقرير حديث صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن الذهب يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا. 

وأوضح التقرير الأسبوعي «عدسة اقتصادية» أن المعدن النفيس لطالما لعب دورًا محوريًا في حماية الثروات خلال فترات الحروب والأزمات الاقتصادية والتقلبات المالية.

وأشار التقرير إلى أن الذهب كان تاريخيًا أحد الركائز الأساسية للنظام النقدي الدولي، إذ اعتمدت عليه البنوك المركزية ضمن معيار الذهب، كما ظل عنصرًا رئيسيًا في نظام بريتون وودز حتى أوائل سبعينيات القرن الماضي. 

ورغم انتهاء العمل بنظام العملات المدعومة بالذهب، فإن البنوك المركزية حول العالم ما تزال تحتفظ باحتياطيات كبيرة منه، بل وتسعى العديد من الدول إلى تعزيز مخزوناتها كوسيلة للتحوط من تراجع قيمة العملات الورقية والمخاطر المالية.

ارتفاع الأسعار بدعم التوترات العالمية

وسجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام ونصف العام الماضيين، حيث كان سعر الأوقية يقترب من 2000 دولار عند تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، قبل أن يواصل المعدن النفيس صعوده ليتجاوز 5500 دولار للأوقية مؤخرًا، مدفوعًا بتغيرات السياسات الاقتصادية العالمية وتزايد حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي.

كما ساهم تصاعد التوترات المرتبطة بإيران واتساع نطاق الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط في دفع سعر الذهب إلى الارتفاع ليتجاوز 5270 دولارًا للأوقية، وهو ما عزز جاذبيته كملاذ آمن لدى المستثمرين.

ورغم تسجيل بعض التراجعات المؤقتة نتيجة عمليات التصحيح الفني بعد الارتفاعات القوية، فإن التقرير يشير إلى أن الاتجاه العام للذهب ما يزال صعوديًا، مدفوعًا بعوامل عدة، أبرزها المخاوف الجيوسياسية، وتحولات التحالفات الدولية، واستمرار الضغوط التضخمية، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية العالمية.

ويرى التقرير أن التحول في سلوك المستثمرين عالميًا يعكس توجهًا متزايدًا نحو الأصول الآمنة، إذ يلجأ الأفراد والمؤسسات إلى الذهب لحماية استثماراتهم من المخاطر النظامية في ظل بيئة اقتصادية وسياسية غير مستقرة.

وحسب التقرير، قد تشهد أسعار الذهب تقلبات على المدى القصير إلى المتوسط نتيجة جني الأرباح أو تراجع مؤقت في التوترات الجيوسياسية، إلا أن الطلب الأساسي على المعدن النفيس سيظل قويًا.