بدأت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائلية على إيران المستمرة حتى الآن تنعكس مبكرا على السوق المحلية ،عبر موجة ارتفاعات طالت عدداً من السلع الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج، مثل "اللحوم، القمح، الزيوت، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط في ضوء تراجع سعر صرف الجنيه وقفزة أسعار النفط، واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، وفقا لـ"مستوردون تحدثوا مع "عالم المال".
علاقة طردية بين الزيوت النباتية مثل الصويا ودوار الشمس والنفط
وترتبط الزيوت النباتية مثل الصويا ودوار الشمس والنخيل بعلاقة طردية مع النفط، سواء من خلال استخدامها في الوقود الحيوي أو عبر تأثير تكاليف النقل والطاقة على الإنتاج الزراعي.
وقد قفزت أسعار الجملة لزيوت الصويا خلال الايام الأخيرة بنحو 5000 جنيه في الطن ليصعد سعر الخام إلى 64.5 ألف جنيه للطن، والمنزوع إلى 65 ألف جنيه، والمكرر إلى 70 ألف جنيه.
سعر طن زيت دوار الشمس ارتفع بواقع 1000 جنيه في الطن
كما ارتفع سعر طن زيت دوار الشمس بواقع 1000 جنيه في الطن، ليسجل حاليا نحو 80 ألف جنيه في أسواق الجملة، بينما ارتفع سعر زيت الأولين بواقع 2500 جنيه في الطن لتسجل 61 ألف جنيه في أسواق الجملة، وفق لـ"ايكنومى بلس".

فيما يتحرك المستوردون لإعادة حساب تكاليفهم، وعلى رأسهم اتحاد الغرف التجارية الذى بدأ في إعداد دراسات عاجلة لقياس حجم التأثير، بصفته المسئول عن التجار فى الأسواق المحلية استعدادًا لرفع توصياته إلى الحكومة.
الغرف التجارية يفعل غرفة عمليات الأزمات لمتابعة تداعيات الحرب الأمريكية على إيران
وخلال اليومين الماضيين قرر مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية إعادة تفعيل غرفة عمليات الأزمات مع تشكل لجنة من كبار الخبراء لاقتراح الإجراءات الاستباقية الواجبة.
وقال رئيس الاتحاد أحمد الوكيل إن الظروف الحالية والتي نامل الا تطول، تستدعى العمل الاستباقى الفوري على تنويع مناشئ السلع ومستلزمات الإنتاج لضمان استمرار تدفقها في ظل تعطل العديد من سلاسل الامداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتامين من بعض المناشئ التقليدية.
واكد الوكيل انه في ظل اقتصاديات الحرب وهو الموقف الحالي فالأساس هو ضمان الوفرة من كافة السلع، كما ان مؤشرات الاقتصاد الكلى رغم أهميتها تاتى في المقام الثانى، ولكن يجب التعامل مع كل ما يؤثر فيها على التوازى.
«الوكيل»: فى الموقف الحالي الأساس هو ضمان الوفرة من كافة السلع
وأشار الوكيل انه تم تشكيل لجنة عليا من كبار الخبراء والوزراء السابقين بدأت في تدارس التطورات اللحظية للأحداث الجيوسياسية واثارها الاقتصادية، وتأثيرها المباشر والغير مباشر على الاقتصاد، وتوافر السلع ومستلزمات الإنتاج وسلاسل الامداد وتكاليف الشحن والتامين، لاقتراح إجراءات استباقية تتضمن تنويع المناشئ لكل سلعة ومستلزم انتاج، لضمان توافر السلع بالأسواق باقل تكلفة، واستمرار كافة القطاعات الإنتاجية في العمل بكامل طاقتها.

وحسب أحد المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، فى تصريحات لـ"عالم المال" أن قائمة السلع المتأثرة حتى الآن تضم الذرة الصفراء وفول الصويا والأعلاف والزيوت النباتية والقمح ونخالة القمح، بالإضافة إلى اللحوم المستوردة مدفوعة بتضافر عوامل دولية ومحلية، أبرزها صعود البورصات العالمية وارتفاع تكلفة العملة الأجنبية، إلى جانب تعقيدات لوجستية مستجدة.
ووفق تصريحات سابقة لرئيس اتحاد الغرف التجارية، أحمد الوكيل، إن المشهد الاقتصادي الحالي لا يزال في طور “التشكل”، مؤكداً أن الاتحاد يتبنى نهجاً علمياً في رصد التطورات بعيداً عن التقديرات المتعجلة.
أوضح الوكيل، أن الاتحاد يعمل على تحديد شكل ونوعية الدراسات المطلوبة من الجهات المتخصصة، على أن يتم رفع النتائج أولاً بأول إلى متخذي القرار وصناع السياسات، لضمان استجابة فعالة لتداعيات الأزمة، في ظل احتمالات تغير السيناريوهات وفقاً لمسار التوترات الإقليمية.