قال الخبير الاقتصادي بلال شعيب، إن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين مرشحة لأن تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الغذائية في الأسواق المصرية خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تتراوح نسبة الارتفاع بين 15% و20% نتيجة زيادة تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج المختلفة.
وأوضح شعيب، في تصريحات له، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تدفع نحو هذه الزيادات، لافتًا إلى أن انتهاء الصراع أو تراجع حدته قد يفتح الباب أمام مراجعة أسعار المواد البترولية مرة أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى خفضها إذا تحسنت الظروف الدولية.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يعود معدل التضخم في مصر إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة ليقترب من مستوى 15%، بعدما كان قد تراجع في الشهور الماضية إلى أقل من 12%.
وأعرب عن أمله في ألا تستمر التوترات الحالية لفترة طويلة، مؤكدًا أن الحكومة تترك المجال مفتوحًا لإعادة النظر في أسعار البنزين إذا هدأت الأوضاع أو توقفت الحرب.
وأشار شعيب إلى أن المستهلكين قد يضطرون إلى إعادة ترتيب أولوياتهم الشرائية في ظل موجة الغلاء المتوقعة، موضحًا أن الطلب في السوق ينقسم إلى نوعين؛ الأول يتعلق بالسلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها مثل الغذاء، والثاني يضم السلع غير الضرورية التي يلجأ بعض المستهلكين إلى شرائها أو تخزينها دون حاجة ملحة.
وأضاف أن الفترة المقبلة قد تشهد تراجعًا في إجمالي الطلب داخل الأسواق بنسبة تتراوح بين 20% و25%، في حين قد تكون القطاعات غير الأساسية الأكثر تأثرًا، إذ من المتوقع أن تنخفض مبيعات الملابس والأحذية بنسب قد تصل إلى ما بين 30% و40%، باعتبارها ليست من السلع الضرورية مقارنة بالمواد الغذائية والمشروبات.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية قد أعلنت في وقت سابق تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية، إلى جانب غاز تموين السيارات، على أن يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء 10 مارس، وذلك في ظل التطورات الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة عالميًا.