قال تامر حسين، نائب رئيس مجلس إدارة شركة إيليت للاستشارات المالية، البورصة المصرية شهدت موجة تراجعات حادة خلال الجلسات الأخيرة، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما انعكس على أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة، كما تختلف تأثيرات الأزمات الجيوسياسية على القطاعات داخل البورصة،
ما تأثير الحرب والأحداث الجيوسياسية على البورصة المصرية؟
أن البورصة المصرية شهدت موجة تراجعات حادة خلال الجلسات الأخيرة، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما انعكس على أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة، بالإضافة إلى حالة السيولة داخل السوق، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار حالة التوتر التي تشاهدها الأسواق العالمية والعربية، ومع اندلاع الحرب في المنطقة، تعرضت الأسهم لضغوط بيعية قوية دفعت المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إلى التراجع، كما فقدت القيمة السوقية للأسهم المقيدة عشرات المليارات من الجنيهات خلال أيام قليلة.
وما السيناريوهات التي تتوقعها للبورصة خلال الأحداث؟
في حال تراجع حدة التوترات السياسية أو احتواء الصراع، قد تستعيد البورصة توازنها سريعًا، خاصةً أن العديد من الأسهم يتم تداولها دون قيمتها العادلة، ما قد يجذب المستثمرين طويل الأجل، متوقعاً سيناريو آخر وهو أن تتحرك المؤشرات في نطاق عرضي بين الصعود والهبوط مع استمرار حالة الترقب للأحداث السياسية والاقتصادية، وإذا تصاعدت الحرب، قد يشهد السوق موجة بيع جديدة خاصة من المستثمرين الأجانب الذين يميلون إلى تقليل المخاطر في الأسواق الناشئة وقت الأزمات.
وماذا تتوقع لملف الطروحات وهل تتأثر بالأحداث ويتم تأجيلها؟
ويرى أن ملف الطروحات من أكثر الملفات تأثرًا بالأحداث الجيوسياسية، حيث تفضل الشركات تأجيل الطرح في فترات التقلبات الحادة لضمان تسعير عادل للأسهم وجذب سيولة كافية من المستثمرين، مشيراً إلى أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى تأجيل بعض الطروحات، وإعادة تقييم أسعار الطرح، ويفضل انتظار استقرار السوق قبل تنفيذ أي اكتتابات، ولكن في المقابل، قد تستغل بعض الشركات انخفاض الأسعار لتنفيذ طروحات إذا تحسنت السيولة.
هل ستؤثر الأحداث الجيوسياسية على القطاعات داخل البورصة؟
تختلف تأثيرات الأزمات الجيوسياسية على القطاعات داخل البورصة، حيث تتعرض بعض القطاعات لضغوط قوية، وفي نفس الوقت تستفيد قطاعات أخرى، مثلما يحدث في قطاع البتروكيماويات والطاقة حيث يستفيد في حال ارتفاع أسعار النفط، ويتأثر بالسلب قطاع النقل والسياحة نتيجة الاضطرابات.
هل الذهب والفضة سيستفيدان من الأحداث التي تمر بها المنطقة؟
في أوقات الصراعات الجيوسياسية، يتجه المستثمرون عادة إلى الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة، وبالفعل شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا مع تصاعد التوترات الإقليمية، نتيجة زيادة الطلب عليه كأداة للتحوط من المخاطر.
وهل يمكن أن تتحول الأزمة إلى فرص استثمارية خلال الفترة القادمة؟
الأزمات قد تخلق فرص استثمارية، وعندما تنخفض أسعار الأسهم إلى مستويات أقل من قيمتها الحقيقية، تظهر فرص شراء للمستثمرين طويل الأجل الذين يعتمدون على أساسيات الشركات وليس فقط على تحركات السوق قصيرة الأجل.