حالة من القلق انتابت الكثير من المواطنين وتحديدا المرضى أصحاب الأمراض المزمنة مع استمرار التوترات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط واتساع رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على قطاع الأدوية فى مصر خاصة أن مصر تستورد المواد الخام من الخارج مع نقص كبير فى أصناق دوائية مهمة قبل أزمة الحرب والتى قد تؤدى إلى تحديات جديدة للسوق مع ضغط تكاليف الاستيراد وارتفاع سعر الدولار وارتفاع أسعار الشحن والتأمين واحتمال ارتفاع تدريجى فى أسعار بعض الأدوية للمستهلك النهائى نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والاستيراد، وبالتالى يمثل أعباء كثيرة على المواطن وخاصة المريض .
ماهو وضع قطاع الدواء المصرى في الوقت الحالى؟
بدوره يقول الدكتور على عوف رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن وضع قطاع الدواء في الوقت الحالى يشهد حالة من الاستقرار، والأدوية متوفرة بشكل جيد في ظل الحرب على إيران وتأثيرها على سوق الأدوية.

وأشار عوف في أن الحكومة تلتزم بالحفاظ على مخزون استراتيجي من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر، ويتوفر في السوق "بالصيدليات والمستشفيات والموزعين" مخزون إضافي يعادل 3 أشهر، ليصل إجمالي المخزون المتوفر في مصر إلى 9 أشهر، مشددا على أن مصر في "منطقة أمان" فيما يخص توافر الدواء ومستلزمات الإنتاج.
تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على قطاع الدواء
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن الحرب الإيرانية والظروف التي تمر بها المنطقة سيكون لها تأثير على المدى القريب على قطاع الدواء، موضحا أن غلق مضيق باب المندب أجبر الشحنات على سلوك طريق "رأس الرجاء الصالح"، مما أدى لزيادة التكلفة والوقت، وارتفعت تكلفة شركات التأمين بنسبة وصلت إلى 50 %، وذكر أن تحرك سعر الدولار وتجاوزه حاجز الـ 50 جنيها ساهم في زيادة التكاليف.
وتوقع عوف أن يبدأ الشعور بزيادة في تكاليف الأدوية خلال الـ 3 أشهر القادمة نتيجة ارتفاع تكلفة الشحنات الجديدة، مشددا على ضرورة أن تضع الدولة في اعتبارها هذه التكاليف المفروضة على قطاع الدواء.
صناعة الدواء تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المواد الفعالة
وأشار إلى أن صناعة الدواء في مصر تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المواد الفعالة والخامات الأساسية من الخارج، وهو ما يجعلها حساسة للتغيرات في تكاليف الشحن وسلاسل التوريد الدولية.
أضاف أن الشركات تعمل بهوامش ربح محدودة نسبيًّا، وبالتالي فإن أي زيادة كبيرة في تكلفة النقل أو التأمين قد تضغط على هذه الهوامش وتضع بعض المصانع أمام تحديات تنافسية.

وعن دور الحكومة والمخزون الاستراتيجى لقطاع الدواء فى ظل هذه الازمات أكد"عوف" أن الحكومة تلتزم بالحفاظ على مخزون استراتيجي من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر، ويتوفر في السوق "بالصيدليات والمستشفيات والموزعين" مخزون إضافي يعادل 3 أشهر، ليصل إجمالي المخزون المتوفر في مصر إلى 9 أشهر، مشددا على أن مصر في "منطقة أمان" فيما يخص توافر الدواء ومستلزمات الإنتاج.
الحرب أدت إلى زيادة التكلفة والوقت
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن الحرب الإيرانية والظروف التي تمر بها المنطقة سيكون لها تأثير على المدى القريب على قطاع الدواء، موضحا أن غلق مضيق باب المندب أجبر الشحنات على سلوك طريق "رأس الرجاء الصالح"، مما أدى لزيادة التكلفة والوقت، وارتفعت تكلفة شركات التأمين بنسبة وصلت إلى 50 %، وذكر أن تحرك سعر الدولار وتجاوزه حاجز الـ 50 جنيها ساهم في زيادة التكاليف.
وتوقع "عوف" أن يبدأ الشعور بزيادة في تكاليف الأدوية خلال الـ 3 أشهر المقبلة نتيجة ارتفاع تكلفة الشحنات الجديدة، مشددا على ضرورة أن تضع الحكومة في اعتبارها هذه التكاليف المفروضة على قطاع الدواء نتيجة الظروف الراهنة ،متابعا أن هذه العوامل قد تدفع الشركات إلى المطالبة بإعادة النظر في آليات تسعير بعض الأدوية إذا استمرت الضغوط على تكلفة الإنتاج لفترة طويلة.
شركات الدواء تدرك أهمية البعد الاجتماعي للقطاع
وعن دور شركات الأدوية والدور المجتمعى الذى تقوم به تجاه المواطن ،أكد أن شركات الدواء تدرك أهمية البعد الاجتماعي للقطاع، وأنها تحرص على عدم تحميل المرضى أعباء إضافية بقدر الإمكان ،مضيفا أن إدارة الأزمات في مثل هذه الظروف تتطلب متابعة مستمرة من الجهات المعنية، موضحًا أن معظم دول العالم تمتلك لجان متخصصة تتابع تطورات الأوضاع يومًا بيوم وتدرس السيناريوهات المحتملة والإجراءات اللازمة للتعامل معها.

التنسيق بين الحكومة والقطاع الصناعي عنصرًا أساسيًّا للحفاظ على استقرار السوق
وأردف "عوف" أن التنسيق بين الحكومة والقطاع الصناعي يمثل عنصرًا أساسيًّا للحفاظ على استقرار السوق وتجنب أي اضطرابات في الإمدادات الدوائية.، موضحا أن تداعيات الحرب لا تقتصر فقط على قطاع الدواء، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، في ظل الترابط الكبير بين الأسواق الدولية، موضحاً أن أي أزمة في منطقة ما سرعان ما تنتقل آثارها إلى باقي الدول، لأن الاقتصاد العالمي أصبح أشبه بقرية واحدة مترابطة.
وأشار إلى أن استمرار التوترات قد يؤثر أيضًا على حركة التجارة العالمية والصادرات، وهو ما قد ينعكس بدوره على تدفقات العملة الأجنبية في العديد من الدول، ومنها مصر، لافتا إلى أ إن تراجع الصادرات أو زيادة تكلفة الواردات قد يضغط على سعر العملة المحلية، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع تكلفة العديد من السلع والخدمات.