الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
أسواق الغذاء العالمية أسواق الغذاء العالمية

موجة غلاء جديدة.. اضطرابات مضيق هرمز تضغط على أسواق الغذاء العالمية

 تلوح في الأفق مؤشرات مقلقة قد تعيد رسم خريطة أسعار الغذاء عالميًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد الحيوية. 

وبينما تترقب الأسواق أي تطورات في منطقة الخليج، تبرز المخاوف من انعكاسات محتملة على قطاع الزراعة، خاصة مع ارتباطه الوثيق بتدفقات الطاقة والأسمدة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تضخمية جديدة قد تمس الأمن الغذائي في العديد من الدول.

كشف تقرير حديث صادر عن بنك جولدمان ساكس عن احتمالات مقلقة قد تواجه أسواق الغذاء العالمية، حال استمرار تعطل إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات المرتبطة بإيران، وهو ما ينذر بتداعيات اقتصادية وزراعية واسعة النطاق.

وأوضح التقرير أن أي خلل في تدفق الأسمدة من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب عالميًا، نتيجة تأخر استخدامها أو تراجع كفاءتها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حجم المحاصيل وجودتها.

وأشار إلى أن هذا الوضع قد يدفع المزارعين إلى إعادة النظر في خططهم الزراعية، والتوسع في زراعة محاصيل أقل اعتمادًا على الأسمدة مثل فول الصويا، في محاولة لتقليل المخاطر والخسائر المحتملة.

وفي الولايات المتحدة، تتزايد التحديات مع اقتراب موسم الزراعة الربيعي، خاصة أن المزارعين يعتمدون في بعض الفترات على استيراد نحو نصف احتياجاتهم من سماد اليوريا.

 وبحسب معهد الأسمدة، فإن الإمدادات الحالية لا تزال أقل بنحو 25% من مستوياتها المعتادة، ما يزيد من الضغوط على القطاع.

كما لفت التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الأسمدة النيتروجينية بنحو 40% منذ بداية التصعيد، وهي تمثل قرابة 20% من تكاليف إنتاج الحبوب، ما يشكل عبئًا إضافيًا على المنتجين، ويهدد بانتقال هذه الزيادة إلى المستهلك النهائي في صورة ارتفاع أسعار الغذاء.

وتزداد حدة المخاوف في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية عالميًا، إلى جانب ما يقرب من 20% من شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله نقطة اختناق رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى نقص في المعروض العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج في عدة مناطق، وهو ما قد يمهد لموجة جديدة من التضخم الغذائي تمتد آثارها إلى الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.