قال جوزف ضاهرية، المدير الإداري في “TickMill”، إن مؤشر الدولار الأمريكي شهد حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات يوم الأربعاء، إلا أنه لا يزال عرضة لضغوط محتملة في ظل تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مدفوعة بتزايد الآمال بشأن خفض التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح ضاهرية أن العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات سجل تراجعًا ملحوظًا، مع توقعات بمواصلة الانخفاض خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل انحسار مخاوف التضخم نتيجة تراجع أسعار النفط، وهو ما يخفف من الضغوط التي كانت تدفع العوائد إلى الارتفاع في وقت سابق.
وأشار إلى أن الأسواق تفاعلت إيجابيًا مع التقارير التي تتحدث عن وجود مبادرات دبلوماسية أولية في الشرق الأوسط، حيث ساهمت هذه المؤشرات في تهدئة أسعار النفط، وبالتالي تقليص المخاوف التضخمية، وهو ما انعكس بدوره على أداء أدوات الدين الأمريكية.
ورغم هذه التطورات، أكد ضاهرية أن حالة من التشكك لا تزال تسيطر على الأسواق، في ظل ظهور إشارات متباينة من الأطراف الإقليمية الفاعلة، الأمر الذي يبقي معنويات المستثمرين في حالة من الهشاشة وعدم اليقين.
وأضاف المدير الاداري في “TickMill” أن مسار الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات المشهد الجيوسياسي، ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في تحقيق تهدئة فعلية ومستدامة، إلى جانب اتجاهات أسعار النفط وتأثيرها على معدلات التضخم العالمية.
ولفت إلى أن أي تراجع إضافي في حدة التوترات قد يدعم استمرار انخفاض العوائد، مما قد يفرض مزيدًا من الضغوط على الدولار، في حين أن عودة التصعيد من جديد قد تعيد الزخم إلى العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، وهو ما يعكس حالة التوازن الحذر التي تهيمن على الأسواق في الوقت الراهن.