الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
النفط والدولار النفط والدولار

مخاوف توقف الإمدادات النفطية من مضيق هرمز تعزز الدولار وتربك المستثمرين

قالت رانيا جول كبير محللي الأسواق في XS.Com لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن مؤشر الدولار الأمريكي DXY يواصل تحقيق مكاسب محلوظة مقتربًا من المستوى النفسي 100 بما يعكس تصاعد الطلب العالمي على الأصول الاَمنة.

وأوضحت أن هذا الصعود لا يرتبط فقط بقوة العملة الأمريكية بل يعكس تحولًا أوسع في توجهات المستثمرين نحو التحوط في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأضافت أن بلوغ هذه المستويات لا يمكن اعتباره تحركًا فنيًا قصير الأجل بل يعكس إعادة توزيع لرؤوس الأموال عالميًا خاصة مع تزايد القلق بشأن استقرار سلاسل الإمداد وقطاع الطاقة.

وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية لفتت إلى استمرار كونها العامل الاكثر تأثيرًا في تحركات الأسواق مشيرة إلى أن رفض إيران لمقترح وقف إطلاق النار الأمريكي بالإضافة إلى استمرار غلق مضيق هرمز يشكل تهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة العالمية.

وأوضحت أن الأسواق لم تستوعب بشكل كامل حتى الاَن سيناريو الإغلاق المطول في ظل تزايد احتمالات التصعيد.

وأشارت إلى أن مطالب طهران المتعلقة بالتعويضات والسيادة على المضيق ترفع سقف التفاوض ما يعزز فرص استمرار التوتر مؤكدة أن الدولار يظل المستفيد الأبرز في هذه الظروف باعتباره الملاذ الأكثر سيولة وثقة خلال فترات الاضطراب.

وفي هذا السياق اعتبرت أن قرار دونالد ترامب بمنح مهلة 10 أيام قبل أي تحرك عسكري يمثل عنصرصا تكتيكيًا مؤثرًا يعكس محاولة تحقيق توازن بين الضعغوط السياسية واحتواء اضطرابات الأسواق خاصة في قطاع الطاقة.

وأضافت أن هذه المهلة توفر فرصة محدودة للمسار الدبلوماسي لكنها في الوقت نفسه تبقى حالة الترقب قائمة وهو ما يفسر حدة التذبذب في الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

كما أوضحت أن التهدئة المؤقتة التي شهدتها الأسواق في ختام التداول لا تعني تغير الاتجاه العام بل تعكس توقفًا مرحليًا ضمن اتجاه صاعد للدولار مدفوع بعوامل القلق.

وعلى مستووى السياسة النقدية أشارت إلى أن توجهات الاحتياطي الفيدرالي تدعم هذا المسار مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا والتلميح إلى خفض محدود خلال العام.

وأضافت أن ذلك يعكس استمرار القلق من التضخم خاصة المرتبطبقطاع الطاقة لافتة إلى أن تصريحات جيروم باول حول صدمة الطاقة تؤكد إدراك البنك المركزي لتأثير التوترات الجيوسياسية على استمرار الضغوط التضخمية وهو ما يدعم الإبقاء على سياسة نقدية متشددة.

وأكدت أن هذا التوازن بين العوائد المرتفعة والمخاطر العالمية يصب في صالح الدولار مقارنة بباقي العملات.

وفيما يخص المؤشرات الاقتصادية أوضحت أن استقرار طلبات إعانة البطالة عند 210 اَلاف يعكس صلابة الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات مشيرة إلى أن هذا يمنح الفيدرالي مرونة أكبر في إدارة السياسة النقدية ويعزز ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات.

وأضافت أن الفجوة في العوائد بين الدولار والعملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والين ستظل عاملًا داعمًا لتدفقات رؤوس الأموال نحو السوق الأمريكية.

 وفيما يتعلق بأسواق الطاقة حذرت من أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز يمثل تطورًا خطيرًا قد يدفع الضغوط التضخمية عالميًا مشيرة إلى أن هذا السيناريو رغم تأثيره السلبي على النمو يدعم الدولار على المدى المتوسط.

كما أشارت إلى أن الاقتصادات الاَسيوية قد تكون الأكثر تأثرًا بهذه التطورات وهو ما قد ينعكس سلبًا على على أداء عملاتها.

ولفتت إلى أن الأسواق أصبحت أصبحت أكثر حساسية للأخبار السياسية ما يزيد من حدة التقلبات ويقلل من فعالية التحليل التقليدي على المدى القصير.

وأكدت أن الاتجاه العام لا يزال داعمًا للدولار مع احتمالات اختبار مستوى 100 وربما تجاوزه في حال استمرار التوترات مشيرة إلى أن أي انفراجة دبلوماسية مفاجئة قد تدفع نحو تصحيح سريع خاصة في ظل تركز مراكز الشراء على الدولار مع توقع استمرار التقلبات ضمن اتجاه صاعد تقوده التطورات الجيوسياسية.