الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الفضة الفضة

أسعار الفضة تتراجع 19.7% خلال تعاملات شهر مارس

أشار تقرير «مرصد الذهب» إلى أن أسعار الفضة في الأسواق المحلية تراجعت بنسبة 19.7 %، وبنحو 34 جنيهًا خلال تعاملات شهر مارس، حيث افتتح عيار 999 التعاملات عند 172 جنيهًا، ثم اختتمت التعاملات عند 138 جنيهًا.
وفي البورصة العالمية، تراجعت الأوقية بنسبة 20 %، وبنحو 18.8 دولارًا، حيث افتتحت التداولات عند 94 دولارًا، قبل أن تغلق الشهر عند 75.2 دولارًا.
عودة الأسواق لما يعرف بـ "دولار الصاغة"
أوضح وليدفاروق مدير «مرصد الذهب» أن أسواق الذهب المحلية، منذ بداية الصراع الأمريكي الإيراني، اعتمدت على سعر دولار أعلى من السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي، وهو ما يعرف في السوق باسم "دولار الصاغة".
وقد ظهر هذا المصطلح في الأساس بين تجار الذهب وداخل مجموعات التسعير في سوق الصاغة، وظهر لأول مرة عقب مارس 2022، واستمر حتى مارس 2024 مع قرار الحكومة تحرير سعر الصرف، ثم عاد للظهور مرة أخرى مع بداية الحرب الأمريكية الإيرانية.
وعلى الرغم من نفي بعض أعضاء شعبة الذهب استخدام هذا المصطلح، إلا أنه ظهر بوضوح في أسعار الذهب الخام المتداولة بين التجار، حيث أكدت الشعبة في بيانات رسمية أن الفارق في الأسعار يعود إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد.
وأضاف فاروق أن هذا الفارق بين السعر المحلي والعالمي يعرف باسم "العلاوة والخصم"، وهو أمر طبيعي في الأسواق العالمية، حيث يعتمد على العرض والطلب وتكاليف الاستيراد والتصدير. إلا أن الفارق في بعض الفترات وصل إلى نحو 1000 جنيه، قبل أن ينخفض إلى نحو 300 جنيه.
وأشار إلى أن تكلفة التصدير في أقصى تقدير لا تتجاوز 100 جنيه للجرام، مما يعني أن جزءًا من هذه الفجوة السعرية يستخدم كوسيلة للتحوط في ظل ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة.


واختتم الذهب التعاملات أمس عند فجوة سعرية تبلغ 103 جنيهات.


كما ارتفع سعر صرف الدولار في السوق المحلية بنسبة 12.5% منذ بداية الحرب، ليقترب من 55 جنيهًا في بعض البنوك لأول مرة في تاريخه.


وفي الوقت نفسه، اتخذت الحكومة المصرية إجراءات استباقية للحد من الضغوط التضخمية، مثل رفع أسعار الوقود وزيادة عمولة تدابير العملة.


شهدت تحركات الذهب والفضة في البورصة العالمية منذ اندلاع الصراع الإيراني سلوكًا غير تقليدي مقارنة بالنظريات الاقتصادية المعتادة، التي تفترض أن التوترات الجيوسياسية تدفع الذهب دائمًا إلى الارتفاع.


فقد سجل الذهب أعلى مستوياته التاريخية خلال الربع الأول من عام 2026 متجاوزًا 5600 دولار للأوقية في يناير، مدفوعًا بالمخاطر الجيوسياسية والطلب الاستثماري القوي، إلا أن تغير توقعات السياسة النقدية وارتفاع أسعار النفط والتضخم دفع الأسواق إلى إعادة تسعير الفائدة، ما أدى إلى قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، وهو ما ضغط على الذهب وأدى إلى تراجعه بأكثر من 15% منذ بداية الحرب في 28 فبراير.


وفي الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار النفط بنحو 75% منذ بداية العام إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب، لأن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا.


وهو ما انعكس مباشرة على توجهات المستثمرين في أسواق المعادن النفيسة، وبذلك أصبح الذهب يتأثر بعاملين متضادين؛ الأول يدعمه كملاذ آمن في أوقات الأزمات، والثاني يضغط عليه نتيجة ارتفاع الدولار والفائدة، وهو ما يفسر التقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال الربع الأول من العام.


وأكد مدير «مرصد الذهب»، أن الربع الأول من عام 2026 يعد واحدًا من أكثر الفترات تقلبًا في تاريخ أسواق الذهب والفضة، حيث تحركت الأسعار تحت تأثير مزيج معقد من العوامل الجيوسياسية والنقدية وارتفاع أسعار الطاقة وقوة الدولار.


وأوضح، فاروق، أنه رغم التراجعات الحادة التي شهدها الذهب خلال مارس، فإن الاتجاه طويل الأجل لا يزال مدعومًا بارتفاع الديون العالمية وزيادة مشتريات البنوك المركزية واستمرار المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يبقي الذهب أحد أهم أدوات التحوط في الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.