كشفت شعبة المحمول بغرفة الجيزة التجارية، حقيقة ارتفاع أسعار الهواتف فى السوق المحلية متأثرة بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المستمرة حتى الآن مشيرة إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار الهواتف المحمولة جاءت انعكاسًا لتغيرات في التكلفة العالمية وآليات التسعير المرتبطة بها، والتي تتحدد في إطار المتغيرات الدولية.
تداعيات الأوضاع الجيوسياسية العالمية على سوق الهواتف
ووفق شعبة المحمول أن ذلك يأتى في ضوء المتابعة المستمرة لحركة الأسواق وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، وما صاحبها من اضطرابات جوهرية في سلاسل الإمداد وارتفاع مطرد في تكاليف الشحن الدولي.

بدوره يقول محمد هداية الحداد رئيس شعبة المحمول بغرفة الجيزة التجارية، إن التجار والموزعين فى السوق المحلية ليسوا طرفاً في ارتفاع الأسعار، بل هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه الأزمات في ظل تراجع القوة الشرائية وتباطؤ حركة البيع والشراء وانخفاض معدلات التداول داخل السوق.
«الحداد»: السوق تشهد حالة من التباطؤ الملحوظ نتيجة
وأشار "الحداد" فى تصريحات متلفزة أن السوق يشهد حالة من التباطؤ الملحوظ نتيجة هذه العوامل، ومؤكدا فى هذا الصدد على أن مصلحة التاجر تكمن في استقرار الأسعار لضمان دوران رأس المال، وليس في ارتفاعها الذي يؤدي إلى ركود النشاط التجاري.
ودعا رئيس شعبة المحمول إلى تكثيف الجهود لتحقيق الانضباط السلعي عبر عدة محاور متكاملة، شملت تشديد الرقابة الحكومية من خلال تكثيف الحملات التفتيشية من الجهات المعنية لضمان التزام كافة الأطراف بسياسات تسعيرية منضبطة تمنع أي محاولات لاستغلال الظرف الدولي الراهن، مع التأكيد على المسؤولية المؤسسة التسعير هي للشركات الأم والوكلاء في مراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة واعتماد هوامش ربح عادلة للتجار والموزعين تضمن استمرارية القطاع وتعزز مناخ المنافسة.

مطالبات تشديد الرقابة على الأسواق لحماية المستهلك
وأبرز أهمية المواءمة السعرية الإقليمية، مؤكداً على ضرورة أن تكون الأسعار في السوق المصرية متسقة مع مثيلاتها في الأسواق المجاورة، مشيرا إلى أن هذا الاتساق يعد ركيزة أساسية لمنع أي تشوهات سعرية قد تؤدي إلى خلل في منظومة العرض والطلب ودعم الحوافز الاستثمارية التي أقرتها الدولة لتعزيز قطاع الاتصالات.
وشدد "الحداد" على أن ضبط السوق في هذه المرحلة الحرجة يتطلب رقابة فعالة وتعاوناً وثيقاً بين الجهات المعنية والشركات، مشددا على أن الهدف الجوهري هو حماية المستهلك، وعدم تحميل السوق أعباء إضافية تفوق طاقته، والحفاظ على استقرار قطاع المحمول كأحد الروافد الحيوية للاقتصاد الوطني.
