أوصى الدكتور وليد خضر الخبير بمجال ضمان مخاطر الائتمان ، والمستشار المالي السابق بصندوق التنمية الصناعية السعودي برفع لجنة السياسة النقدية لسعر الفائدة -المنتظر انعقادها مساء اليوم - بنحو 200 إلى 300 نقطة أساس ، خاصة أن معدل التضخم في فبراير بلغ نحو 13.5%، ومن المتوقع أن يشهد مارس زيادة ملحوظة، نتيجة تراجع قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء
وعليه، قد يصل معدل التضخم إلى ما بين 15% و16%وهذا يعني وجود فجوة بين سعر الفائدة على الإقراض لدى البنك المركزي (نحو 19%) ومعدل التضخم (نحو 16%)، أي بفارق يقارب 3%
و تابع: "من شأن ذلك أن يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطن"

و أعرب عن أمله فى أن يساهم رفع أسعار الفائدة اذا تم اقراره ، في الحد من نزيف السيولة، والحفاظ على مستوى تحويلات المصريين بالخارج، التي وصلت إلى نحو 40 مليار دولار خلال عام 2025، فضلا عن تجنب عودة ظاهرة الدولرة والسوق السوداء مرة أخرى
كما يمكن إصدار أدوات ادخار بعائد مرتفع لمدة عام، لامتصاص الآثار السلبية الحالية، خاصة أن لدينا تضخم داخلي، إلى جانب التضخم المستورد من الخارج
و أوضح أن الاقتصاد المصرى شهد خلال 30 يوم من الحرب الأمريكية الإيرانية ، خروج نحو 8 مليارات دولار من السوق وعلى سبيل المقارنة خرجت سيولة خلال الحرب الأوكرانية في نحو 20 يوم تقريبا ، تقدر بنحو 22 مليار دولار نتيجة لحالة الخوف وضبابية المشهد، وطول أمد الحرب، إضافة إلى وجود ملاذات آمنة، مثل ارتفاع عوائد السندات الدولارية إذ رفعت كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة عوائد سنداتها، فضلا عن ارتفاع قيمة الدولار.
وأضاف أن كل هذه العوامل تؤدي إلى خروج السيولة، لكنها ليست بالحجم الذي يحدث هزة كبيرة فلا تزال ثقة المستثمر الأجنبي موجودة في مصر، إلا أننا نواجه أزمة سيولة، حيث يقوم بعض المستثمرين بسحب أموالهم لإعادة توظيفها في أسواق أخرى.