الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 علاء الفناجيلى علاء الفناجيلى

والسوق أمام موجة أسعار جديدة

«العربية لوسائل التنقل الذكية»: الحرب ترفع تكلفة شحن السيارات الكهربائية 200%

كشف رئيس الرابطة المصرية العربية لوسائل التنقل الذكية والمركبات الكهربائية الدكتور علاء الفناجيلي، عن تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على قطاع السيارات الكهربائية ، مشيرا إلى أنه في ظل التصعيد العسكري المتسارع بمنطقة الشرق الأوسط، في وقت بدأت تداعيات الحرب تتحول فيه من أزمة سياسية إلى زلزال اقتصادي مباشر يضرب قطاع السيارات عالميًا، وعلى رأسه سوق السيارات الكهربائية الذي يعتمد بشكل أساسي على سلاسل إمداد دولية معقدة.

وقال "الفناجيلي" فى تصريحات لـ"عالم المال" إن هناك أرقام صادمة من أرض الواقع، منها ارتفاع تكلفة الشحن البحري، حيث زادت تكلفة شحن الحاوية من آسيا إلى الشرق الأوسط وأوروبا بنسبة تتراوح ما بين 120% إلى 200% خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى رسوم إضافية (War Risk + Insurance) وصلت إلى 1500 – 4000 دولار للحاوية.

وتابع "الفناجيلي"، أن زمن الشحن ارتفع بالرحلات البحرية من 25 يومًا إلى أكثر من 40 يومًا بسبب تحويل المسارات حول رأس الرجاء الصالح بدلًا من البحر الأحمر، لافتا إلى أن هناك  قفزة فى أسعار الوقود العالمية ،وسجل خام برنت  من 100 – 115 دولار للبرميل بزيادة تتجاوز 50% في فترات قصيرة، بالإضافة إلى أن خسائر قناة السويس مؤشر خطر إقليمي أدى لخسائر تجاوزت 7 مليارات دولار خلال عام واحد بالتزامن مع انخفاض عدد السفن المارة بنسبة تتراوح بين 40% – 60%.

وعن تأثير ذلك على سوق السيارات الكهربائية في مصر، أكد أن هذا الأمر سيؤدى إلى ارتفاع مباشر في أسعار السيارات الكهربائية التي تعتمد بنسبة كبيرة على الاستيراد الكامل️ مثل بطاريات مستوردة، شحن بحري طويل وبالتالي أي زيادة في الشحن تؤدى إلى زيادة مباشرة في سعر السيارة ،متوقعا زيادة محتملة في أسعار السيارات الكهربائية خلال الفترة القادمة بنسبة 10% إلى 25% على الأقل ،ونقص في المعروض، وتأخر الشحنات، وتعطّل خطوط الإمداد، والتخزين الإجباري بمواني وسيطة، اختفاء بعض الموديلات مؤقتًا من السوق، مع تجميد رأس المال لفترات أطول.

وتابع: كما يؤدى إلى زيادة تكلفة التخزين وارتفاع تكلفة التمويل ما يدفع السوق إلى: رفع الأسعار أو تقليل الكميات ومفارقة السوق رغم الأزمة: ارتفاع أسعار البنزين والسولار يزيد الطلب النظري على السيارات الكهربائية، لكن ارتفاع تكلفة الاستيراد يقلل القدرة على توفيرها النتيجة تؤدي إلى سوق غير مستقرة وطلب مرتفع وعرض ضعيف، لافتا إلى أن  السيناريو المتوقع خلال 3 – 6 شهور إذا استمر الوضع الحالي سيخلق ارتفاعات سعرية متتالية ونقص في بعض الفئات إلى جانب تغير سريع في الأسعار من شحنة لأخرى مع زيادة فرص المضاربة داخل السوق.

ووجه عدة رسائل مهمة لكل من المستهلك والتاجر والحكومة، تؤكد أن السوق الآن لا يتحرك بعوامل محلية فقط بل أصبح مرتبطًا مباشرة بالحرب وأسعار النفط وخطوط الشحن العالمية، بالتالي أي قرار شراء أو استثمار يجب أن يُبنى على رؤية عالمية وليس محلية فقط.

ونصح رئيس الرابطة المصرية العربية لوسائل التنقل الذكية والمركبات الكهربائية المستهلكين باتخاذ قرار الشراء بشكل عاجل إذا كانت الحاجة ملحّة لأن الأسعار مرشحة للزيادة، أما التجار فعليهم تأمين مخزون مبكر وتنويع مصادر الاستيراد، وعلي الحكومة أن تدعم البنية التحتية المحلية، مع تسريع توطين صناعة السيارات الكهربائية.

واختتم "الفناجيلى" تصريحاته: بأن سوق السيارات الكهربائية المحلية تدخل مرحلة جديدة عنوانها: “الأسعار لم تعد ثابتة والمستقبل غير مضمون” وأي تأخير في اتخاذ القرار سواء شراء أو استيراد قد يعني دفع تكلفة أعلى خلال أسابيع قليلة فقط.