حذر أحمد إبراهيم، المستشار الإعلامي السابق لوزارة الزراعة، من خطورة استمرار قرار وقف التعيينات في المراكز البحثية التطبيقية، مثل مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء، مؤكدًا أن هذا القرار يستدعي مراجعة عاجلة نظراً لما يحمله من تداعيات سلبية على المديين القريب والبعيد، مشيرًا إلى تأثيره الكبير على مستقبل البحث العلمي والتنمية الزراعية في مصر.
البحث العلمي في خطر بسبب توقف التعيينات
في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أوضح إبراهيم أن البحث العلمي لا يعتمد فقط على الإمكانيات والتجهيزات المتاحة، بل يشمل أيضًا تراكم الخبرات وانتقالها بين الأجيال وأكد أن توقف تعيين الباحثين الشباب يهدد بقطع هذه السلسلة الحيوية من المعرفة والابتكار، خاصة مع تقاعد العديد من العلماء البارزين دون أن يتم نقل معارفهم وتجاربهم إلى الأجيال القادمة.
أزمة في الجهاز الإداري للدولة
لم تقتصر الأزمة على المراكز البحثية فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات واسعة من الجهاز الإداري للدولة، الذي يعاني من نقص واضح في الكوادر الفنية والإدارية المؤهلة وأشار إبراهيم إلى أن توقف التعيينات لمدة تقارب الـ 15 عامًا في بعض الجهات، بما في ذلك الجهات التي كانت تعاني سابقًا من تكدس العمالة، قد أدى إلى تفاقم المشكلة.

ضرورة تجديد دماء الجهاز الإداري
وشدد إبراهيم على أن تجديد دماء الجهاز الإداري أصبح ضرورة وطنية ملحة، ويجب أن يتم من خلال تعيين أوائل الخريجين واستقطاب الكفاءات الشابة المؤهلة كما دعا إلى ضرورة إعادة بناء الهيكل الوظيفي بشكل متوازن يضمن الاستمرارية والكفاءة في العمل الحكومي، ويتيح للقطاعات المختلفة مواكبة التحديات والتطورات الحالية.
يحمل قرار وقف التعيينات في المراكز البحثية والإدارية تبعات خطيرة على مستوى البحث العلمي والتنمية في مصر وللحفاظ على تقدم هذا القطاع الحيوي، من الضروري إعادة النظر في هذا القرار وتنفيذ سياسات تستقطب الكوادر الجديدة الشابة بما يساهم في استدامة البحث العلمي وتطوير العمل الإداري في الدولة.