في ظل الارتفاعات الأخيرة في أسعار الكهرباء، تواجه الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تحديات كبيرة تهدد استقرار الأسعار في الأسواق، وتأتي صناعة السكر في مقدمة هذه القطاعات، حيث تعتمد بشكل شبه كامل على الطاقة الكهربائية في جميع مراحل الإنتاج، ما يضع ضغوطًا متزايدة على تكلفة التشغيل ويثير تساؤلات حول مستقبل الأسعار.
أكد حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، أن زيادة أسعار الكهرباء تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة على تكلفة التشغيل داخل المصانع، خاصة في الصناعات التي تعتمد بشكل كامل على الطاقة.
وأوضح أن الكهرباء لا تُعد مجرد مدخل إنتاجي، بل هي الأساس الذي تقوم عليه كافة مراحل التصنيع، حيث تُعد صناعة السكر من أكثر الصناعات استهلاكًا للطاقة، حيث تعتمد جميع مراحل الإنتاج على التشغيل المستمر للمعدات، بدءًا من عمليات العصر والاستخلاص التي تحتاج إلى مضخات ومكابس تعمل بشكل دائم، مرورًا بمرحلة التكرير التي تتطلب درجات حرارة مرتفعة وتشغيل الأفران، وصولًا إلى التعبئة والتغليف التي تعتمد على خطوط إنتاج آلية تعمل بالكهرباء.
أشار الفندي إلى أن المصانع قد تجد نفسها مضطرة إلى إعادة تسعير منتجاتها خلال الفترة المقبلة لمواكبة الزيادات في تكاليف التشغيل. ولا يقتصر هذا التأثير على السكر فقط، بل قد يمتد إلى عدد من السلع الغذائية الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة في عمليات التصنيع.
وتابع، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء، تواجه المصانع تحديًا إضافيًا يتمثل في زيادة أسعار المواد الخام عالميًا، ما يضاعف من الأعباء على المنتجين. هذا الوضع يجعل من إعادة تسعير المنتجات خطوة شبه حتمية للحفاظ على استمرارية الإنتاج.
واستكمال حديثه قائلا: تعكس هذه التطورات واقعًا اقتصاديًا معقدًا، حيث تتداخل عوامل الطاقة والخامات في تحديد تكلفة الإنتاج، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في الأسواق إذا استمرت هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة.