الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الجلود الجلود

لمواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

صناعة الجلود: يجب العمل على تقليل فاتورة الاستيراد بتسريع الاتجاه إلى التصنيع المحلي

مع ما يواجهه القطاع الصناعي من تحديات يبدو أنها تستمر لفترة ليست قصيرة، رغم هدنة الحرب الأمريكية الإيرانية، يرى مراد عبدالجواد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات، أنه في ظل التحديات الحالية التي تواجه القطاعات الصناعية وتحديدا قطاع صناعة الجلود من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والنفط وزيادة أسعار الشحن، وتأثر سلاسل الإمداد وارتفاع سعر الدولار بالإضافة إلى زيادة أسعار الكهرباء للمنشآت الصناعية والورش التجارية مؤخرا فيجب بشكل سريع الاتجاه إلى التصنيع المحلى في مثل هذه الظروف لتقليل فاتورة الاستيراد التي تكبد الصناع والمستوردين والدولة أموالا باهظة.

وأضاف "علام" في تصريحات لـ"عالم المال" أن البديل الأمثل فى الوقت الحالي وهذه الظروف العمل على المنتجات المحلية لأن المستوردة أصبحت الآن بأرقام خيالية نتيجة للتوترات في الشرق الاوسط والبحث عن بدائل أخرى غير الاستيراد حتى تنتهى الأزمة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تشديد الرقابة على المصانع المحلية التي تنتج بعض مستلزمات الإنتاج وخاصة خامات تصنيع الأحذية والمنتجات الجلدية لأنها مصانع قليلة وفى مثل هذه الأزمات تقوم هذه المصانع برفع أسعار الخامات للمُصنعين على سبيل المثال "مصانع حبيبات الايفا" والنعل" رفعت الأسعار بنسبة 50% خلال الفترة الاخيرة لأن هذه المصانع قليلة 3،4 مصانع فقط الموجودة في مصر.

وأشار "علام" إلى أن جميع الخامات ومستلزمات الإنتاج زادت 30% نتيجة للأزمة الاخيرة، متابعا أن المشكلة الحقيقية في خامات النعل "الايفا" وهى من مشتقات البترول ومطلوبة في السوق والتي ارتفعت بشكل كبير بنسبة 50% والبيع نقدى وليس آجل وبالتالي سيكون لها تداعيات على المصنع والتاجر وفى النهاية المستهلك.

مجلس غرفة صناعة الجلود

وعن البديل الافضل لقطاع الصناعة بالنسبة للطاقة والوقود مع ارتفاع أسعارها عالميا ومحليا والإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا أكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود أنه بالنسبة للصناعات كثيفة العمالة والحيوية لا يوجد بديل غير الطاقة والكهرباء أما بالنسبة لنا لمصنع منتجات جلدية وأحذية تم اتخاذ إجراءات منها ترشيد الإضاءة والتشغيل بنصف طاقة الكهرباء قبل الأزمة وتقليل "الورديات" أصبحت وردية واحدة بعد كانت اثنين بالإضافة إلى منظومة السائقين داخل المصنع بدلا من "تسريح" البعض منهم تم خفض نسبة بسيطة "لا تذكر" من المرتبات مع استمرار عملهم خاصة بعد أسعار الكهرباء للمصانع ما يقرب 15% وبالتالي سيكون لها تأثير على المنتج النهائي، اما بالنسبة للعمال فالوضع طبيعي والعمل يسير بدون تأثير ولم أقلل في عدد العمالة، مشددا على ضرورة الاتجاه وبشكل قوى للتصنيع المحلى والعمل بالمنتج المحلى مع الرقابة الحاسمة لمصانع مستلزمات الإنتاج خاصة أن هناك بعض المصانع "محتكرة" عدد من الخامات ومستلزمات الإنتاج الهامة للصناعة.

ولفت "علام" إلى أن المشكلة والتخوف من وقف الاستيراد والذى يكمن في احتكار هذه المصانع للمواد الخام ورفع أسعارها بشكل غير مبرر، موضحا أن على سبيل المثال "خيط التريكو "نستورده بـ 42 ألف جنيه للطن فى مصر 96 الف جنيه للطن وفى هذه الأيام وصل الطن المحلى لـ 140 ألف جنيه والمصنع "مجبر" يشترى لاستمرار العمل ولكن ارتفاع هذه الخامات سيؤدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات النهائية فى السوق المحلية، متابعا أن "خام خيط التريكو، وحبيبات النعل" هما اهم الخامات بالنسبة لصناعة المنتجات الجلدية والأحذية في مصر ومع ارتفاع أسعارهما بهذه الأرقام الخيالية سيكون لها تداعيات كبيرة على السوق خلال الفترة المقبلة على حد قوله.

مراد علام