مع أول يوم من بدء موسم التوريد رسميًا، شهدت أسعار القمح في السوق المحلية المصرية، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، حالة من الاستقرار الواضح، دون تسجيل أي تحركات سعرية تُذكر، في ظل توافر كميات كافية من المعروض، وانتظام عمليات التداول بين المزارعين والتجار، ما ساهم في الحفاظ على توازن السوق.
أسعار القمح اليوم في مصر
استقرت أسعار القمح بمختلف درجات البروتين عند مستوياتها السابقة، حيث سجل طن القمح بنسبة بروتين 12.5% نحو 14,200 جنيه.
بينما بلغ سعر طن القمح بنسبة بروتين 11.5% حوالي 14,000 جنيه، دون أي تغييرات تُذكر.
سعر أردب القمح
وسجل سعر أردب القمح فى السوق المحلية عند 2500 جنيه.
تستهدف الدولة المصرية في موسم توريد القمح الحالي (2026) جمع 5 ملايين طن من القمح المحلي، وذلك لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي وتقليل الفجوة الاستيرادية، حيث يبدأ موسم التوريد رسمياً في 15 أبريل 2026 ويستمر حتى 15 أغسطس، مع تحديد سعر توريد قدره 2500 جنيه للأردب (درجة نظافة 23.5).
وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن طفرة جديدة في معدلات إنتاجية محصول القمح للموسم الحالي، مؤكداً أن الجهود البحثية المكثفة التي تبذلها المراكز التابعة للوزارة نجحت في رفع كفاءة الفدان لتصل متوسط إنتاجيته إلى ما يتراوح بين 18 و20 إردبًا.
إنتاج القمح في مصر خلال موسم 2025
على مستوى الإنتاج، سجل موسم 2025 تحسنًا ملحوظًا، حيث اقترب حجم الإنتاج المحلي من 10 ملايين طن، فيما تجاوزت كميات التوريد لصالح الدولة 4.5 مليون طن.
وساهمت هذه المؤشرات في تعزيز المعروض داخل السوق المحلية، والحد من الضغوط السعرية، خاصة مع تطبيق سياسات تحفيزية شجعت المزارعين على زيادة معدلات التوريد.
القمح.. سلعة استراتيجية تدعم الأمن الغذائي
يُعد القمح من أهم السلع الاستراتيجية في مصر، نظرًا لارتباطه المباشر بإنتاج الخبز، وهو ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في استقرار منظومة الغذاء وضبط تكاليف الإنتاج داخل منظومة الخبز المدعم.
كما ينعكس استقرار أسعاره بشكل مباشر على استقرار أسعار الغذاء بشكل عام، نظرًا لكونه أحد أهم مدخلات الصناعات الغذائية الأساسية.
الاستهلاك المحلي وتحديات السوق
ورغم تحسن الإنتاج المحلي، لا تزال مصر من أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا، نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك التي تقترب من 20 مليون طن سنويًا.
ويعود ذلك إلى النمو السكاني المتسارع الذي يتجاوز 106 ملايين نسمة، فضلًا عن زيادة الطلب على السلع الغذائية الأساسية، ما يفرض ضغوطًا مستمرة على منظومة الإمداد.