الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
قطاع الغذاء والزراعة العالمي قطاع الغذاء والزراعة العالمي

«الفاو» تحذر من تداعيات الأزمة بمضيق هرمز على قطاع الغذاء والزراعة العالمي

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) من أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز قد يؤثر بشكل كبير على قطاع الغذاء والزراعة عالميًا، وأكدت المنظمة أن تعطّل صادرات الأسمدة والطاقة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتأثيرات سلبية على الإنتاج الزراعي.


زيادة الضغوط على الأسواق العالمية


أوضح كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو توريرو، أن الأزمة قد تؤدي إلى زيادة الضغوط على الأسواق العالمية، ما يرفع أسعار السلع الزراعية، مضيفًا أن الدول ذات الدخل المنخفض ستكون الأكثر تأثراً بسبب حساسيتها لمواسم الزراعة، مشيرًا إلى أن أي تأخير في توفير المدخلات الأساسية مثل الأسمدة والطاقة قد يؤدي إلى انخفاض سريع في الإنتاج.


تداعيات الأزمة على التضخم والنمو الاقتصادي


وتوقع توريرو أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي على مستوى العالم. 

وقال إن هذه التداعيات قد تؤثر بشكل مباشر على قدرة الدول على توفير الغذاء الأساسي لمواطنيها، مما يزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.

من جانبه قال مدير قسم اقتصادات الأغذية الزراعية في منظمة الأغذية والزراعة ديفيد لابورد إن العالم يمر حالياً بـ"أزمة مدخلات"، محذراً من تحولها إلى كارثة إذا لم يجر التحرك سريعاً، مؤكداً أن حجم التأثير يعتمد بصورة كبيرة على السياسات التي ستتخذ الآن.

وأشار إلى أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي ظل مستقراً نسبياً خلال مارس (آذار) الماضي بفضل وفرة الإمدادات، بخاصة الحبوب، إلا أن الضغوط بدأت في الارتفاع خلال أبريل (نيسان) الجاري، ومن المتوقع أن تتفاقم في مايو (أيار) المقبل، مع اتخاذ المزارعين قرارات في شأن المحاصيل بناءً على توفر الأسمدة وأسعار الطاقة.

قرارات المزارعين قد تقلص الإمدادات


أوضح التقرير أن المزارعين قد يتجهون إلى تقليل استخدام الأسمدة أو تحويل الأراضي لإنتاج الوقود الحيوي للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، مما قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات الغذائية العالمية وارتفاع الأسعار.

وحذرت منظمة الأغذية والزراعة من فرض قيود على صادرات الطاقة أو الأسمدة، داعية الدول إلى مراجعة سياسات الوقود الحيوي التي قد تؤثر سلباً في الأمن الغذائي.

 

دعوة إلى إجراءات استباقية


دعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات استباقية، من بينها توفير تمويل عاجل للدول التي قد تفقد القدرة على استيراد الأسمدة، من خلال أدوات مثل تسهيلات ميزان المدفوعات لدى صندوق النقد الدولي، أو آليات تمويل استيراد الغذاء.