الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
نفط نفط

رغم اضطرابات حرب إيران.. "أوبك" تتمسك بنمو الطلب العالمي على النفط

حافظت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على نظرتها المتفائلة تجاه نمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، رغم التراجع المؤقت الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها تداعيات الحرب المرتبطة بإيران.

وأظهر التقرير الشهري لسوق النفط الصادر عن المنظمة أن الإمدادات النفطية في منطقة الخليج تعرضت لانخفاضات حادة خلال شهر مارس الماضي، نتيجة اضطرابات الإنتاج وسلاسل الإمداد، خاصة في دول رئيسية مثل السعودية والإمارات والعراق والكويت، ما انعكس على تراجع الإنتاج الإجمالي بنحو 27% على أساس شهري، ليهبط من 28.7 إلى 20.8 مليون برميل يوميًا.

ورغم هذه الضغوط، خفّضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب خلال الربع الثاني فقط بمقدار 500 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 105.07 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 105.57 مليون برميل يوميًا، مشيرة إلى أن هذا التراجع “مؤقت” ويرتبط بضعف مرحلي في الاستهلاك نتيجة تطورات الصراع في المنطقة.

وأبقت المنظمة على توقعاتها لنمو الطلب العالمي خلال العام بالكامل دون تغيير، متوقعة زيادة سنوية بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا، مدفوعة بشكل رئيسي بالطلب في الاقتصادات الناشئة، خاصة في الصين والهند ودول آسيا الأخرى.

ويعكس هذا التقدير تفاؤلًا بإمكانية تعافي الطلب خلال النصف الثاني من العام، حيث تتوقع أوبك أن يرتفع النمو إلى 1.6 مليون برميل يوميًا في كل من الربعين الثالث والرابع، بما يعوض التباطؤ المسجل في الربع الثاني.

وتختلف تقديرات مؤسسات دولية أخرى، إذ خفّضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لنمو الطلب إلى النصف تقريبًا، فيما ذهبت وكالة الطاقة الدولية إلى تقديرات أكثر تشاؤمًا، مشيرة إلى احتمال تراجع الطلب في حال استمرار اضطرابات الإمدادات، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز عالميًا.

وترى الوكالة أن الأزمة الحالية “قلبت توقعات سوق النفط رأسًا على عقب”، متوقعة انخفاضًا محتملًا في الطلب يصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا في سيناريوهات التصعيد الطويل.

ورغم هذا التباين، تستند أوبك في رؤيتها إلى استمرار نمو الاقتصاد العالمي، حيث أبقت تقديراتها لنمو الناتج العالمي عند 3.1% في 2026 و3.2% في 2027، ما يعزز الطلب على الطاقة، خاصة في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

كما توقعت المنظمة ارتفاع الطلب على نفط دول “إعلان التعاون” إلى 42.9 مليون برميل يوميًا في 2026، بزيادة 600 ألف برميل يوميًا مقارنة بعام 2025، مع استمرار هذا الاتجاه الصعودي في 2027.