في خطوة تنظيمية تستهدف تعزيز كفاءة منظومة مكافحة الجرائم المالية، أصدر البنك المركزي المصري تعليمات رسمية لشركات الصرافة يلزمها بتطبيق نظام «goAML» كقناة إلكترونية معتمدة للإخطارعن العمليات المشتبه فيها، وذلك في إطار تفعيل الضوابط الرقابية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وأوضح الخطاب أن القرارا يأتي استكمالاً لمنظومة الضوابط الرقابية الصادرة في مطلع سبتمبر 2025، وجه البنك المركزي شركات الصرافة بضرورة تفعيل البند الخاص بمتطلبات الإخطار الرقمي عن العمليات المشتبه بها.
وفي هذا الصدد، أقر المركزي إلزامية اعتماد نظام «goAML» كمنصة إلكترونية وحيدة ورسمية للتواصل مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشدداً على أن هذا الإجراء يستهدف بالأساس تحصين سرية البيانات وضمان أمن المعلومات المتداولة عبر قنوات الإخطار الإلكتروني.
وشدد البنك المركزي على ضرورة التزام شركات الصرافة بتطبيق مجموعة من الضوابط الفنية والتدابير الأمنية كحد أدنى لضمان سرية البيانات وسلامة قنوات الإخطار الإلكتروني. من بينها استخدام جهاز مخصص للدخول على النظام يكون متصلًا بشبكة البنك المركزي عبر خط مؤمن ومنفصل عن شبكة الشركة الداخلية أو الإنترنت. إلى جانب تزويد الأجهزة ببرامج حماية محدثة ضد الفيروسات والبرمجيات الخبيثة.
وأوضح الخطاب أن القرار يأتي استنادًا إلى الضوابط الصادرة في الأول من سبتمبر 2025، وعلى وجه الخصوص البند (6-3) المتعلق بمتطلبات إخطار وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بكافة العمليات المشبوهة عبر الأنظمة المعتمدة، مع التأكيد على أن نظام «goAML» سيكون الوسيلة الرسمية الوحيدة لهذا الغرض خلال المرحلة المقبلة.
وشدد المركزي على ضرورة التزام شركات الصرافة بتطبيق مجموعة من الضوابط الفنية والتدابير الأمنية كحد أدنى لضمان سرية البيانات وسلامة قنوات الإخطار الإلكتروني. من بينها استخدام جهاز مخصص للدخول على النظام يكون متصلًا بشبكة البنك المركزي عبر خط مؤمن ومنفصل عن شبكة الشركة الداخلية أو الإنترنت. إلى جانب تزويد الأجهزة ببرامج حماية محدثة ضد الفيروسات والبرمجيات الخبيثة.
كما تضمنت التعليمات ضرورة حظر استخدام وسائط التخزين الخارجية على الأجهزة المخصصة للنظام، والتأكد من تشغيل أنظمة مرخصة ومحدثة وفقًا لمستويات المخاطر، فضلًا عن توفير سجلات مراجعة (Audit Logs) ترصد كافة الأنشطة على النظام، على أن تتم مراجعتها بشكل دوري من قبل المسؤول المختص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل الشركة.
وأكد الخطاب أهمية وضع مصفوفة واضحة لصلاحيات المستخدمين، مع مراجعتها بشكل مستمر لضمان قصر استخدام النظام على الأشخاص المصرح لهم فقط، على أن يتحمل المسؤول عن مكافحة غسل الأموال بالشركة المسؤولية الكاملة في تحديد هذه الصلاحيات، مع حظر منح أي صلاحيات للأطراف الخارجية، بما في ذلك الجهات المسؤولة عن صيانة الأجهزة أو الأنظمة.
وفي سياق متصل، شدد البنك المركزي على ضرورة توافر خطط فعالة لضمان استمرارية الأعمال في حالات الطوارئ، إلى جانب وضع آليات محددة للتحكم في التطبيقات والأنظمة المسموح بتشغيلها على الأجهزة المستخدمة في الوصول إلى النظام.
ومنح البنك المركزي شركات الصرافة مهلة تمتد إلى ستة أشهر من تاريخ صدور الخطاب لتوفيق أوضاعها والالتزام الكامل بكافة المتطلبات الواردة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية للرقابة المالية ورفع مستويات الامتثال للمعايير الدولية في هذا المجال.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود البنك المركزي المصري لتطوير أدوات الرقابة وتعزيز الشفافية داخل القطاع المالي غير المصرفي، بما يسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالعمليات غير المشروعة ودعم استقرار النظام المالي.