حسب تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية، من المتوقع أن ترتفع واردات مصر إلى نحو 5.2 مليون طن خلال الموسم الجديد 2026-2027، بزيادة تُقدَّر بنحو 4% مقارنة بالموسم السابق، مدفوعة بالنمو المستمر في استهلاك الأعلاف.
ورجح التقرير استمرار الولايات المتحدة في صدارة موردي فول الصويا إلى مصر، مستفيدة من مزيج من الأسعار التنافسية وجودة المنتج.
وخلال الفترة من 2020-2021 إلى 2025-2026، استوردت مصر نحو 20.8 مليون طن من فول الصويا، استحوذت الولايات المتحدة وحدها على نحو 15 مليون طن منها، أي ما يعادل 72.2% من الإجمالي.
كما شملت قائمة الموردين الرئيسيين أوكرانيا بنحو 2.57 مليون طن، والبرازيل بنحو 1.22 مليون طن، إلى جانب كميات أقل من دول أخرى.
ويُعزى التفوق الأمريكي، وفق التقرير، إلى جودة كسب فول الصويا المنتج، الذي يتميز بنسبة بروتين أعلى ومحتوى ألياف أقل، ما يجعله أكثر ملاءمة لصناعة الأعلاف.
إنتاج محلي محدود لا يغطي الطلب
رغم هذا النمو في الواردات، ما يزال الإنتاج المحلي من فول الصويا محدودًا للغاية، حسب التقرير، إذ يُتوقع أن يسجل نحو 85 ألف طن فقط خلال موسم 2026-2027، دون تغيير يُذكر عن العام السابق، وهو ما يغطي أقل من 2% من إجمالي الطلب المحلي.
ويعكس هذا الرقم فجوة هيكلية في الإنتاج، تعود إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف الزراعة، والتأثيرات المناخية حيث ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم الزراعة، وتفضيل المزارعين زراعة محاصيل بديلة أكثر ربحية.
وتتركز زراعة فول الصويا في مصر خلال الفترة من مايو إلى أغسطس، خاصة في مناطق مصر الوسطى والعليا، مع ثبات المساحات المنزرعة دون توسع ملحوظ.
قطاع الأعلاف يقود الطلب
ووفق التقرير، تعتمد قطاعات الألبان والدواجن والأسماك بشكل شبه كامل على الواردات لتوفير احتياجاتها من فول الصويا، باعتباره مكونًا أساسيًا في صناعة الأعلاف، وهو ما يربط بشكل مباشر بين تقلبات السوق العالمية وتكلفة الإنتاج المحلي للغذاء.
وتعكس هذه التقديرات استمرار اعتماد مصر على الاستيراد لتأمين مدخلات الإنتاج الغذائي، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد، كما تطرح تحديات أمام السياسات الزراعية، في ظل الحاجة إلى تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتعزيز الاكتفاء النسبي من المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي.