قال عزت البطران، العضو المنتدب لشركة بوك كيبرز للاستثمارات المالية والخبير المالي، إن الحرب الإيرانية الأمريكية كان لها تأثير مباشر على معدلات النمو الاقتصادي عالميًا ومحليًا، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وما تبعه من زيادة في معدلات التضخم، إلى جانب الضغوط التي تعرضت لها العملة المحلية وتراجع تدفقات النقد الأجنبي وخروج الأموال الساخنة، بما انعكس سلبًا على ميزان المدفوعات.
وأوضح أن قطاعات حيوية مثل السياحة والصناعة التحويلية تأثرت بشكل واضح خلال فترة الحرب، مشيرًا إلى أن توقيت الهدنة بين إيران وأمريكا قد يفتح المجال أمام تحسن تدريجي في أداء الأسواق، مع توقعات بعودة المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 إلى الصعود وصولًا إلى مستوى 49000 نقطة بنهاية النصف الأول من العام.
وأضاف أن تأثير ارتفاع سعر الدولار على البورصة يظل متباينًا بين القطاعات، حيث تستفيد الشركات المصدرة والشركات التي تحقق إيرادات دولارية من ارتفاع سعر الصرف عبر زيادة قيمة إيراداتها بالجنيه المصري، بينما تتعرض قطاعات أخرى مثل البنوك والعقارات والتشييد والبناء لضغوط نتيجة ارتفاع تكلفة تدبير العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن ارتفاع الدولار قد يدفع شريحة من المستثمرين المحليين إلى التوجه نحو البورصة كأداة للحفاظ على قيمة أموالهم، معتبرًا ذلك عامل دعم محتمل للسيولة داخل السوق.
وفيما يتعلق بأزمة الطاقة، أوضح أن الدولة اتجهت إلى عدد من الحلول، من بينها ترشيد الاستهلاك، وتشجيع النقل العام، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز إنتاج الغاز المحلي من حقول البحر المتوسط.
وأكد أن القطاعات التصديرية وعلى رأسها شركات الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية تُعد من أبرز المستفيدين من الأوضاع الحالية، رغم ارتفاع تكلفة التشغيل، وذلك بدعم من زيادة الأسعار العالمية وتراجع قيمة العملة المحلية، مما عزز نتائجها المالية.
واختتم بأن رفع أسعار الطاقة وتقليل إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة أدى إلى ضغوط وتذبذب على أسهم القطاع، إلا أن التأثير ظل متوازنًا نسبيًا بفضل قوة الإيرادات الدولارية، مع توقع استمرار التأثيرات على المدى المتوسط إذا استمرت الظروف الحالية.