أكد مينا رفيق، خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية تأثرت بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي أدت إلى تخارج بعض الأموال الساخنة من أدوات الدين المحلية، ما شكل ضغطا على العملة المحلية، بجانب تراجع إيرادات السياحة، وتأثر إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات بالمنطقة.
وأشار إلى أن هذه الأزمات ترافقت مع غلق مضيق هرمز، والذي أثر سلبًا على تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار، مما أدى إلى اتجاه الحكومة إلى رفع أسعار الوقود والكهرباء، بجانب اتخاذ إجراءات استثنائية لتخفيف الاستهلاك.
وأوضح أن كل هذه العوامل أدت إلى زيادة الضغوط التضخمية، والتي قد تؤدي إلى تراجع البنك المركزي في استئناف السياسة التيسيرية وخفض معدلات الفائدة، والتي تؤثر سلبًا على حجم الطلب المحلي، وقد تؤثر أيضًا على شركات قطاع الخدمات الاستهلاكية والصناعية والشركات المثقلة بديون مرتفعة، لافتًا إلى أنه على الجانب الآخر نجد أن هناك شركات أخرى قد تستفيد من تراجع العملة المحلية بزيادة حجم الصادرات نتيجة زيادة قدرتها التنافسية، بجانب شركات الطاقة والبتروكيماويات، والتي استفادت بصورة كبيرة من ارتفاع أسعار النفط واليوريا.
وأضاف أنه بالرغم من هذه التوترات وآثارها السلبية على الاقتصاد والأسواق المالية، إلا أننا نجد إدارة جيدة وسريعة للمخاطر هذه المرة بعد تحرير أسعار الصرف، مما يحد من الآثار السلبية الناجمة عن الحرب، بل ويساعد على التعافي السريع بعد انتهاء هذه التوترات.