شهدت مصر خلال الربع الأول من العام الجاري توسعًا في واردات اللحوم والماشية الحية، في إطار خطة حكومية تستهدف تعزيز المعروض في الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين قبل موسم عيد الأضحى، إلى جانب الحفاظ على استقرار الأسعار.
114 ألف رأس ماشية و87 ألف طن لحوم مجمدة
أظهرت البيانات الصادرة أن الدولة وافقت على استيراد نحو 114.3 ألف رأس من الماشية الحية، بالإضافة إلى 87 ألف طن من اللحوم المجمدة، بهدف دعم السوق المحلي وزيادة المعروض من المنتجات الحيوانية.
وتصدرت عجول التسمين قائمة الواردات بعدد يقارب 79.75 ألف رأس، مخصصة للإنتاج المحلي والتربية، إلى جانب نحو 6800 رأس من عجول الأبقار ذات المنشأ الأفريقي.
استيراد الجمال والأغنام لدعم موسم الأضاحي
كما شملت الموافقات استيراد 27.8 ألف رأس من الجمال الحية، و7877 رأسًا من الأغنام، ضمن استعدادات الحكومة لموسم الأضاحي، في إطار خطة تهدف إلى ضمان توافر اللحوم بأسعار مناسبة وتلبية الطلب المتزايد خلال فترة الذروة.
تنويع المعروض لضبط الأسعار في السوق
وأكدت مصادر معنية أن استيراد 87 ألف طن من اللحوم المجمدة يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع المعروض في الأسواق، وخلق توازن سعري يلبي احتياجات مختلف شرائح المستهلكين، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد.
وتسعى الجهات المختصة إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من اللحوم قبل ذروة الطلب، بما يضمن استقرار السوق وتجنب أي نقص في المعروض.
ارتفاع الأسعار وتزايد الطلب قبل عيد الأضحى
وفي سياق متصل، شهدت أسعار اللحوم الحية في مصر ارتفاعات ملحوظة خلال العام الجاري، مع زيادة الطلب استعدادًا لموسم عيد الأضحى، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا ومحليًا.
وسجلت أسعار اللحوم الحية زيادات كبيرة، حيث ارتفع سعر الأبقار "قائم" بنحو 40% ليصل إلى مستويات قياسية، كما شهدت لحوم الجاموس والخراف والماعز زيادات متفاوتة نتيجة زيادة تكلفة التربية.
أسباب ارتفاع الأسعار في السوق المحلي
ويرى تجار ومربو ماشية أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعود إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع المعروض وزيادة الطلب، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
كما ارتفع سعر الذرة الصفراء وكسب فول الصويا بشكل ملحوظ، ما انعكس على تكلفة إنتاج الأعلاف، وبالتالي زيادة تكلفة تربية الماشية في السوق المحلي.
توقعات بتحسن تدريجي في الأسعار
ويتوقع خبراء في قطاع اللحوم أن تشهد الأسواق حالة من الاستقرار النسبي مع زيادة المعروض وعودة المجازر للعمل بكامل طاقتها، ما قد يساهم في تهدئة موجة الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.