أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية الصادرة يوم الأربعاء انخفاضًا ملحوظًا في واردات الاتحاد الأوروبي من فول الصويا خلال موسم 2026/2025، حيث بلغ إجمالي الواردات منذ بداية الموسم في يوليو الماضي وحتى 19 أبريل 10.24 مليون طن، مقارنة بـ11.52 مليون طن في نفس الفترة من الموسم السابق، هذا التراجع يعكس تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة استيراد الاتحاد الأوروبي لهذا المحصول الزيتي الهام، الذي يعتبر من أبرز مكونات الأعلاف الحيوانية والمصادر الأساسية للبروتين النباتي في أوروبا.
وفي سياق متصل، سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من بذور الكانولا تراجعًا أكثر حدة، حيث انخفضت الكميات المستوردة إلى 3.97 مليون طن، مقارنة بنحو 5.69 مليون طن تم استيرادها في نفس الفترة من الموسم الماضي، يُعد الكانولا من المحاصيل الزيتية الأساسية التي تستخدم في صناعة الزيوت النباتية، ويعد انخفاض وارداتها مؤشرًا آخر على تراجع الطلب أو تغييرات في استراتيجيات الإمدادات.
وقد تم نشر هذه الإحصائيات الأسبوعية، التي تصدر عادة يوم الثلاثاء، بعد تأخير تقني دام يومًا كاملًا، ما تسبب في ترقب وتوقعات بين المتعاملين بشأن الطلب المستقبلي في السوق الأوروبية الموحدة، ويعكس هذا التباطؤ في استيراد المحاصيل الزيتية بعض التحديات التي يواجهها السوق الأوروبي في ضوء التقلبات الاقتصادية العالمية وزيادة الأسعار بسبب الأزمات الجيوسياسية والتغيرات المناخية.
تجدر الإشارة إلى أن انخفاض واردات فول الصويا والكانولا قد يكون له تأثيرات متعددة على السوق الأوروبي، خاصة في قطاع صناعة الأعلاف والزيوت، ويُحتمل أن يؤدي هذا التراجع إلى زيادة الضغط على الأسعار المحلية لهذه المنتجات، كما قد يحفز الاتحاد الأوروبي على البحث عن بدائل محلية أو من مناطق أخرى لتعويض النقص في هذه الواردات الاستراتيجية.