الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
لماذا رفعت البنوك الحكومية العائد على الشهادات الادخارية الثلاثية لـ 17.25% ؟ لماذا رفعت البنوك الحكومية العائد على الشهادات الادخارية الثلاثية لـ 17.25% ؟

لماذا رفعت البنوك الحكومية العائد على شهادات الادخار الثلاثية لـ17.25%؟

مصرفيون: القرار قد يمهد لموجة تحركات مصرفية أوسع بالسوق


د. محمد أنيس: تحريك العائد إلى 17.25% يدعم حماية المدخرات من الضغوط التضخمية


د.شيماء وجيه: القرار قد يعيد توجيه جزء من السيولة إلى الجهاز المصرفي

أعاد قرار كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر و بنك القاهرة برفع العائد على الشهادات الادخارية الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 17.25% بدلا من 16%  طرح تساؤلات حول دوافع رفع العائد في هذا التوقيت، وتأثيره على حركة السيولة، ومدى انعكاسه على معدلات الادخار والاستثمار، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية موجة جديدة من التحركات المصرفية في السوق المصري

مصرفيون: القرار قد يمهد لموجة تحركات مصرفية أوسع بالسوق


إذ أوضح الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادى  أن هذا القرار يأتي في توقيت مهم، مدفوع بعدة اعتبارات رئيسية داخل القطاع المصرفي، مشيرا الى  أن هناك موجة استردادات ملحوظة للشهادات التي تم ربطها خلال السنوات الماضية، سواء لأجل عام أو عامين أو ثلاثة، وهو ما يعني خروج جزء غير قليل من السيولة من هذه الأوعية الادخارية
ومن هنا أصبح من الضروري تحفيز العملاء على إعادة استثمار هذه الأموال داخل الجهاز المصرفي من خلال تقديم عائد أكثر جاذبية


وأضاف أن معدلات التضخم رغم أنها شهدت تراجع نسبي خلال الـ 12 شهر السابقة بدأت في العودة للارتفاع من جديد  وإن كان بوتيرة أقل حدة مقارنة بما حدث خلال عامي 2022 و2023، وذلك نتيجة عوامل مثل زيادة أسعار المحروقات وارتفاع سعر الدولار، وهي متغيرات تضع ضغوط ملحوظةعلى الاقتصاد وتؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ القرارات المصرفية

 الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادى 


وأوضح أن رفع العائد على الشهادات في هذه الحالة يعد خطوة ذكية، حيث يحقق هدفين في ان واحد الأول هو الحفاظ على السيولة داخل البنوك من خلال إعادة جذبها، والثاني هو منح العملاء عائد أفضل يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، دون الحاجة إلى قيام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة الأساسية، وهو ما قد يترتب عليه أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة


وأكد أن هذا التوجه يعكس الية فعالة لإدارة السيولة، بحيث يتم تحقيق مكاسب رفع العائد للمودعين دون تحميل الحكومة تكلفة زيادة أسعار الفائدة، وهو ما اعتبره إجراء إيجابي سبق وأن دعا إليه، من خلال تحرك البنوك بشكل استباقي بدلاا من انتظار قرارات السياسة النقدية


وأوضحت الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة الاقتصادية  أن البنوك بدأت بالفعل تتجه إلى رفع أسعار الفائدة، خاصة على الأوعية الادخارية، وذلك في إطار الاستجابة للضغوط التضخمية المتزايدة


وأشارت إلى أن هذا التوجه يأتي نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالتوترات بين إيران والولايات المتحدة، والتي انعكست بشكل مباشر على معدلات التضخم على المستويين العالمي والمحلي

الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة الاقتصادية 


وأضافت أن الهدف الأساسي من رفع أسعار الفائدة هو امتصاص السيولة الزائدة في السوق، من خلال جذب شرائح أكبر من العملاء نحو الادخار داخل البنوك، وهو ما يساهم في تقليل الطلب وبالتالي الحد من الضغوط التضخمية
وأكدت أن هذه السياسة تتماشى مع توجهات البنك المركزي المصري في إدارة السياسة النقدية كما لفتت إلى أن البنوك الحكومية بشكل خاص  تقود هذا الاتجاه، من منطلق دورها الحيوي في تجميع السيولة وتوجيهها لدعم الاقتصاد، سواء من خلال تمويل أدوات الدين مثل أذون وسندات الخزانة، أو المساهمة في سد عجز الموازنة العامةخاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة


وأشارت إلى أن رفع الفائدة يعزز المنافسة بين البنوك، حيث يسعى كل بنك إلى تقديم عوائد أكثر جذبًا لاستقطاب عملاء جدد، وهو ما ينعكس بشكل ايجابى على تنشيط القطاع المصرفي في فترة تشهد نوعًا من التباطؤ النسبي نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية


موضحة أن  هذه الإجراءات تستهدف في مجملها تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هى  كبح جماح التضخم و دعم الموازنة العامة عبر توظيف السيولة وتعزيز التنافسية داخل القطاع المصرفي، بما يساعد البنوك على استعادة نشاطها وقدرتها على تمويل المشروعات ودعم الاقتصاد في مواجهة التحديات الحالية