الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
عمل عمل

48.4 %.. تراجع تاريخي في معدلات البطالة خلال عقد واحد

وفق تقرير صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، والذي استعرض فيه أبرز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في مصر، تبرز نسبة 48.4% كأهم مؤشر رقمي يعكس التحول في سوق العمل بين عامي 2015 و2024. 

هذه النسبة لا تمثل مجرد تراجع في معدلات البطالة من 12.8% إلى 6.6%، بل تعكس قدرة الاقتصاد على تقليص فجوة التعطل بمقدار النصف تقريباً، وهو ما يترجم فعلياً إلى نجاح في امتصاص قرابة 1.5 مليون فرد من صفوف المتعطلين ودمجهم في الدورة الاقتصادية، رغم الضغوط المتزايدة لنمو القوى العاملة.

وبالاستناد إلى البيانات التي جمعها المركز من المصادر الرسمية، نجد أن الاقتصاد المصري أظهر ديناميكية لافتة في توليد الوظائف؛ حيث قفزت أعداد المشتغلين بنسبة 20.8% لتصل إلى قرابة 30 مليون مشتغل بحلول 2024. 

وبالنظر في سياق هذا النمو، نجد أن وتيرة خلق فرص العمل الجديدة كانت أسرع بمراحل من معدل نمو قوة العمل الإجمالية التي زادت بنسبة 12.7% فقط، مما يشير إلى أن السياسات الاقتصادية المتبعة خلال هذه الفترة لم تكتفِ بتوفير فرص للوافدين الجدد فحسب، بل بدأت في علاج "البطالة الهيكلية" المتراكمة من سنوات سابقة.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية في كفاءة التشغيل، إلا أن التحليل المعمق للمركز المصري للدراسات الاقتصادية يضع علامة استفهام أمام تراجع نسبة الإناث في قوة العمل بمعدل 21.2%. فوفقاً للأرقام، انخفضت مساهمة المرأة من 23.6% في 2015 لتصل إلى 18.6% في 2024. 

وهذا الرقم يمثل تحدياً جوهرياً أمام صانع القرار، إذ يشير إلى أن ثمار النمو في سوق العمل لم تكن موزعة بعدالة بين الجنسين، مما يستوجب إعادة النظر في الآليات التحفيزية لضمان بقاء الإناث ضمن القوى المنتجة وعدم انسحابهن، لضمان استدامة هذه الطفرة الرقمية حتى 2026.