تواصل الدولة جهودها لتبسيط إجراءات الاستثمار وتسريع تنفيذ المشروعات من خلال عدد من الأجراءات والأدوات التنظيمية من بينها الرخصة الذهبية التي تتيح للمستثمرين بدء وتشغيل المشروعات بموافقة موحدة تُغني عن عدد من الإجراءات التقليدية.
تفاصيل الرخصة الذهبية
وتصدر الرخصة الذهبية عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وتمنح المستثمر ترخيصًا واحدًا يشمل إقامة المشروع وتشغيله وإدارته بما في ذلك الموافقات الخاصة بالبناء وتخصيص الأراضي دون الحاجة للذهاب إلى جهات متعددة وهو ما ينعكس على سرعة بدء التنفيذ وتقليل الوقت المستغرق في الإجراءات.

ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة دعم المشروعات ذات الأثر الاقتصادي المرتفع إذ ترتبط الرخصة بمجموعة من الحوافز التي تهدف إلى تعزيز جدوى الاستثمار ورفع تنافسية المشروعات خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والتنموية.
معايير الحصول على الرخصة الذهبية
وبحسب الإطار التنظيمي الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 56 لسنة 2022 فإن الحصول على الرخصة الذهبية يرتبط بعدة معايير من بينها تصدير جزء لا يقل عن 50% من الإنتاج خلال أول ثلاث سنوات بالإضافة إلى الاعتماد على تمويل أجنبي من الخارج والعمل على تقليل الواردات عبر توطين الصناعة بنسبة لا تقل عن 50%.

ومن ضمن المعايير أيضًا أن يُقام المشروع في مناطق تستهدف الدولة تنميتها مع الالتزام بنقل التكنولوجيا الحديثة ودعم الابتكار بالإضافة إلى المساهمة في إنتاج سلع استراتيجية تخدم السوق المحلي وتقلل الاعتماد على الاستيراد فضلًا عن توفير فرص عمل وتحسين الأثر البيئي.
القطاعات التي تستهدفها الرخصة الذهبية
وتستهدف الرخصة الذهبية عددًا من القطاعات الرئيسية في خطط التنمية من أبرزها الطاقة المتجددة والكهرباء والبترول والثروة المعدنية والنقل والبنية التحتية والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والإسكان والمرافق والسياحة باعتبارها قطاعات ذات تأثير مباشر على النمو الاقتصادي.
أما على مستوى الإجراءات فتوفر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة منظومة تقديم إلكترونية تبدأ بإنشاء حساب وتفعيل بيانات المشروع ثم إدخال التفاصيل الأساسية ورفع المستندات المطلوبة مع إمكانية متابعة الطلب بشكل مباشر عبر المنصة والاطلاع على الدليل الإرشادي لكل خطوة.
وتكتسب الرخصة الذهبية أهميتها من كونها تدمج الموافقات في مسار واحد ما يقلل من التعقيدات ويختصر الوقت ويمنح المستثمرين فرصة أسرع لبدء مشروعاتهم داخل السوق المصري وذلك في إطار جهود تحسين بيئة الاستثمار.