الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
النفط النفط

النفط يواصل الصعود أعلى 100 دولار وسط تعثر مفاوضات السلام

صعدت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الاثنين مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع احتمالات التوصل إلى تسوية قريبة للصراع ما أعاد تسعير علاوة المخاطر داخل الأسواق العالمية.

وارتفعت العقود الاَجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% لتتجاوز مستوى 96 دولارًا للبرميل فيما حافظ خام برنت على تماسكه أعلى 101 دولار للبرميل في بورصة إنتركونتيننتال في ظل استمرار حالة القلق بشأن إمدادات الطاقة.

وفي هذا السياق قال سامر حسن محلل الأسواق الأول أن الزخم الصعودي في أسعار النفط يأتي مدفوعًا بتلاشي الاَمال في اتفاق حاسم ينهي الحرب موضحًا أن الأسواق أصبحت أقل استجابة للتحركات الدبلوماسية غير المؤثرة مع تركيزها بشكل أكبر على الاضطرابات الفعلية في الإمدادات.

وأشار إلى أن معنويات السوق لا تزال متوترة عقب قرارات أمريكية أخيرة من بينها إلغاء مهمة دبلوماسية رفيعة بالإضافة إلى تصعيد عسكري محتمل وهو ما يعزز استمرار تسعير علاوة الحرب داخل الأسواق.

وفي المقابل لفت إلى أن الطروحات الدبلوماسية مثل المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات لم تنجح حتى الاَن في تغيير اتجاه السوق في ظل استمرار الانقسامات السياسية وغياب توافق حقيقي بين الأطراف.

وأكد أن أي تحركات دبلوماسية أو حتى اتفاقات مؤقتة لن يكون لها تأثير ملموس على أسعار النفط ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل يضمن وقفًا كاملًا للأعمال العسكرية وهو سيناريو لا يزال بعيدًا في الأجل القريب.

وأضاف أن المشهد السياسي داخل إسرائيل قد يزيد من تعقيد الأزمة خاصة مع تصاعد المنافسة الانتخابية وهو ما قد يؤدي إلى تبني مواقف أكثر تشددًا بما يعرقل فرص الحلول السياسية.

وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية ضمن أسعار النفط لفترة أطول مشيرًا إلى أن أي تراجع في الأسعار سيظل محدودًا حتى في حال التوصل إلى اتفاق نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية والتي قد تستغرق شهورًا لإصلاحها.

كما أشار إلى أن تأثير انتهاء الحرب على الأسعار قد لا يكون متساويًا بين أنواع الخام المختلفة في ظل استمرار التحديات اللوجستية والبنية التحتية خاصة فيما يتعلق بقدرة الأسواق على استيعاب الإمدادات البديلة.

وأضاف أن مؤشرات الخام العالمية قد تُظهر مرونة أكبر مقارنة بخام غرب تكساس في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة صعوبات في تحويل الطلب المؤقت خلال فترات الأزمات إلى نفوذ دائم في السوق خاصة مع ارتفاع تكاليف تكيف المصافي الاَسيوية مع الخام الأمريكي وتزايد الحذر الأوروبي تجاه الاعتماد على الطاقة الأمريكية.

وأشار إلى أن الصادرات الأمريكية رغم تسجيلها مستويات قياسية لم تتمكن من سد فجوة الإمدادات بالكامل ما يترك الدول المستوردة  أمام خيارات محدودة على المدى القصير.

وعلى صعيد السياسة النقدية أوضح أن الأسواق تترقب قرارات البنوك المركزية وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي لافتًا إلى أن استمرار النهج المتشدد فيي مواجهة التضخم قد يضغط على أسعار النفط عبر دعم الدولار وزيادة المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي الأمر الذي قد يحد من الطلب على الطاقة خلال الفترة المقبلة.