أكد الدكتور جمعة عطا، الخبير بمركز البحوث الزراعية، أن الارتفاع المستمر في أسعار الأسمدة يفرض ضرورة التوسع في استخدام البدائل الزراعية المتاحة، بما يضمن الحفاظ على خصوبة التربة وتقليل الأعباء المالية على المزارعين، مشددًا على أن الإدارة السليمة للمخصبات العضوية والحيوية تمثل خيارًا أكثر استدامة خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن هناك مجموعة من الممارسات الزراعية التي يمكن أن تسهم في تحسين الإنتاج وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، من بينها استخدام السماد البلدي بمعدلات تتراوح بين 15 و20 مترًا مكعبًا للفدان، إلى جانب إضافة الكبريت الزراعي بمعدل يتراوح بين 50 و100 كيلوجرام للفدان.
وأشار إلى أهمية التوسع في استخدام الأسمدة الحيوية والمخصبات وفق المعدلات الموصى بها، مع الاهتمام برش العناصر الصغرى لتعويض نقصها في التربة، بالإضافة إلى ضبط الكثافة النباتية بما يقلل من التنافس على العناصر الغذائية داخل التربة.
ولفت إلى إمكانية الاستفادة من مخلفات المزارع، مثل بول الحيوانات، بعد تجميعه واستخدامه كسماد نيتروجيني داخل المزارع المتكاملة، إلى جانب خلط السماد البلدي مع سماد الطيور بنسب مناسبة لرفع كفاءة التسميد.
كما أوضح أهمية استخدام سماد “البيوجين” الناتج عن وحدات البيوجاز، باعتباره مصدرًا متكاملًا للعناصر الغذائية، حيث يحتوي على الأزوت والفوسفور والبوتاسيوم والعناصر الصغرى والأحماض العضوية، ويتم استخدامه على ثلاث دفعات خلال مراحل النمو المختلفة.
وأكد الخبير أن اتباع الدورة الزراعية السليمة يسهم بشكل كبير في رفع خصوبة التربة، خاصة عند التبادل بين المحاصيل البقولية وغير البقولية، حيث تساعد البقوليات في تثبيت الأزوت الجوي من خلال البكتيريا العقدية، مما يقلل الحاجة للأسمدة المعدنية.
واختتم بالإشارة إلى أن بعض الأسمدة الحيوية قد ترفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 30%، مع تحسين جودة المحاصيل وتسريع معدلات النضج، مؤكدًا أنها بدائل اقتصادية متاحة يمكن أن تحقق عائدًا أفضل للمزارعين عند استخدامها بشكل علمي ومدروس.