توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي المصري نحو 480.6 مليار دولار بحلول عام 2028، مقارنةً بـ383.1 مليار دولار في عام 2024.
هذا المسار التصاعدي يعكس تسارعًا في وتيرة النمو الحقيقي، الذي يُتوقع أن يرتفع من 2.4% في 2024 إلى 5.1% بحلول 2028، مدفوعًا بتعافي الاستثمار وعوائد صفقة رأس الحكمة الإماراتية التي أسهمت بشكل ملموس في تحريك الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة.
غير أن هذا المسار الواعد لا يخلو من تحديات هيكلية جوهرية، فمعدل التضخم الذي بلغ 33.3% في 2024 يُتوقع أن ينحسر تدريجيًا ليصل إلى 6.7% في 2028، وهو تراجع جوهري لكنه يستلزم ضبطًا نقديًا مستمرًا.
في الوقت ذاته، يظل العجز الحكومي ضاغطًا، إذ تُشير الأرقام إلى أن نسبته قد ترتفع إلى 12.1% من الناتج المحلي في 2025 قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي نحو 5.6% بحلول 2028.
ويبقى الدين العام عائقًا حقيقيًا، إذ يُقدَّر بـ90.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وإن كان صندوق النقد يرى في الأفق انخفاضًا نحو 78% بحلول 2028 مع استمرار مسار التوحيد المالي.
أما نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (بتعادل القوة الشرائية) فقد بلغ 20,799 دولارًا في 2024 وفق تقديرات صندوق النقد، فيما يُتوقع أن يرتفع إلى 4,138 دولارًا بالأسعار الجارية بحلول 2028.
وتُصنّف مصر حاليًا بوصفها دولة من الدخل المتوسط الأدنى وفقًا للبنك الدولي، وتعتمد في تحقيق أهدافها التنموية على قطاع صناعي يمثل 32.1% من الناتج وقطاع خدمات يستأثر بـ51.3% منه.