أكد خبراء أسواق المال، أن البورصة عادت لتصدر المشهد الاستثماري بقوة، مدفوعة بتغيرات في سلوك المستثمرين وارتفاع في السيولة وأحجام التداول، وبنشر الثقافة المالية أصبح الاتجاه نحو البورصة بوعي الاستثمار وحماية من التضخم.
قال تامر حسين، نائب رئيس مجلس الإدارة لشركة إيليت للاستشارات المالية، أن في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها مصر، عادت البورصة لتتصدر المشهد الاستثماري بقوة، مدفوعة بتغيرات في سلوك المستثمرين وارتفاع غير مسبوق في السيولة وأحجام التداول، مشيراً إلى أن مع ارتفاع معدلات التضخم، اتجه المستثمرون إلى الأسهم كأداة لحماية القيمة، باعتبارها أصولًا حقيقية قادرة على مواكبة ارتفاع الأسعار، مقارنة بالمدخرات التقليدية.
وأشار إلى أن التكنولوجيا المالية، لعبت دورًا محوريًا في جذب شرائح جديدة، خاصة الشباب، مع تسهيل فتح الحسابات والتداول إلكترونيًا، مما أدى إلى طفرة في عدد المستثمرين الجدد، مشيراً الى أن الاتجاه نحو الاستثمار في البوصة لتوافر أكبر داعم وهو وجود التحول الاستراتيجي في الثقافة المالية لدى الكثير من المتعاملين مع البورصة.
وأشاد بالاتفاقيات التي وقعتها البورصة المصرية مع وزارة التربية والتعليم، بدخول البورصة في المناهج التعليمية للمرحلة الثانوية ، هذا يعمل على نشر الثقافة المالية والوعي الاستثماري للشباب ويشجع على الاستثمار بشكل احترافي.
كما أضاف أنه لا سيما مع انخفاض أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، وارتفاع أسعار الذهب لمستويات مرتفعة جداً ، الأمر الذي جعل التواجد بالاستثمار في أسواق الأوراق المالية والبورصة أمر جيد لدى صغار ومتوسطي المستثمرين، خاصة مع اطمئنان هؤلاء الأفراد بالتوجه الحكومي نحو طرح الشركات المملوكة للدولة بنسب مختلفة بالبورصة المصرية، لافتاً إلى أن استمرار برنامج الطروحات الحكومية والإصلاحات الهيكلية عزز من جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب، وأصبح في تنوع في القطاعات والأنشطة المختلفة بسوق الأوراق المالية، لافتاً الى أنه الأمر الذي يعزز من زيادة راسمال السوقي، وكذلك إيجابية التعامل على الأسهم.
وقالت أميرة فؤاد، مدير فرع شركه أسطول لتداول الاوراق المالية، أن من أهم أسباب تحول المستثمرين نحو البورصة، هو أن في ظل الظروف الاقتصادية التي نراها هذه الفترة، وارتفاع الأسعار بشكل مستمر، أصبحت البورصة واحدة من أهم الوسائل التي تجعل المستثمرين يتجهوا إليها، سواء أفراد أو شركات، لافتةً إلى أن الاستثمار ليس مقتصر في البورصة بالمحترفين فقط، بل بالعكس أصبحت وسيلة لكل شخص محتاج يحافظ على رأس المال الخاص به وزيادته.
وأوضحت، خبيرة أسوق المال، أن من أهم الأسباب التي تجعل المستثمرين تلجأ إلى البورصة، إن العائد فيها بيكون أعلى من الطرق التقليدية مثل الشهادات البنكية أو الودائع، التي تكون غالبًا أرباحها محدودة ومش بتلاحق زيادة الأسعار والتضخم، مشيرةً إلى أن في البورصة، تكون لدى المستثمرين فرصة الاستثمار في شركات بتكبر، وبتحقق أرباح، وهذا يجعل رأس المال يزيد مع الشركة .
وأضافت أن البورصة بتساعد في حماية رأس المال من التضخم، لأن مع زيادة الأسعار، قيمة الفلوس بتقل، ولكن الاستثمار في الأسهم ممكن يحافظ على قيمتها، وأحيانًا يزودها كمان، مشيرةً إلى أن البورصة فيها سيولة عالية، يعني تقدر تشتري وتبيعي بسهولة في أي وقت من خلال عمليات التداول، وذلك يجعل في مرونة كبيرة مقارنةً بأي استثمار آخر مثل العقارات الذي يحتاج إلى وقت كبير لكي يتم البيع، بالإضافة إلى أن غير كده، الاستطاعة في تنويع الاستثمارات، بمعنى أن لم يتم جمع رأس المال كله في حاجة واحدة، وهذا يعمل على تقليل المخاطر، وكمان في شركات بتوزع أرباح بشكل دوري، ويكون لدى المستثمرين دخل إضافي بجانب العمل الأساسي لكل مستثمر، ناصحةً المستثمرين أن الاستثمار فى البورصه يحتاج إلى وعى و فهم، ويجب الفهم أولاً قبل التداول، لتكون الاستفادة بدون مخاطرة.