تراجعت أسعار الذهب العالمية بعد تسجيله انخفاضاً للأسبوع الثاني، مع متابعة المتداولين للتقدم المحرز نحو التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبدء توجيه بعض السفن عبر مضيق هرمز.
انخفض سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 0.5% إلى ما دون 4600 دولاراً للأونصة خلال ساعات التداول في آسيا الإثنين. وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد إن الولايات المتحدة ستبدأ اعتباراً من اليوم، بتوجيه بعض السفن غير المرتبطة بالنزاع مع إيران للخروج عبر مضيق هرمز. في المقابل، استقرت أسعار النفط مع تشكيك المتداولين في فعالية الخطة.
وجاء ذلك بعد أن لمّح ترمب يوم السبت إلى أن أحدث مقترحات السلام من طهران قد لا تكون كافية لإرضائه.
وأبقى النزاع أسعار الطاقة مرتفعة، ما قلّص الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدرّ عائداً. وقد فقد الذهب نحو 12% منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
ولفت ماناف مودي، محلل السلع الأولية لدى "موتيلال أوزال فينانشيال سيرفيسز"، ومقره في مومباي، إلى أن ارتفاع الدولار ومخاوف التضخم الناجمة عن أسعار النفط أدت إلى موجة من الإشارات على التشديد النقدي من البنوك المركزية الكبرى.
ترقب لبيانات اقتصادية رئيسية
بالنظر إلى الفترة المقبلة، سيركز المتداولون على إعلان وزارة الخزانة الأميركية هذا الأسبوع، بشأن خطط الاقتراض للأشهر الثلاثة المقبلة، إلى جانب سلسلة من خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وجدول حافل بالبيانات الاقتصادية يتصدره تقرير التوظيف الشهري.
ومن شأن هذه المعطيات أن توفر مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة والعجز المالي في الولايات المتحدة.
ولا يزال العديد من مراقبي السوق متفائلين بشأن آفاق الذهب على المدى الطويل، مدعومين بمشترين واصلوا الشراء رغم التراجعات الأخيرة.
وأظهرت أحدث بيانات "مجلس الذهب العالمي" أن البنوك المركزية زادت حيازاتها من الذهب بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام خلال الربع الأول، في حين واصلت شركة "تيذر هولدينغز" عمليات الشراء، ما جعلها أكبر حائز معروف للذهب في العالم خارج نطاق البنوك والدول.
وفي أحدث تعاملات، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4599.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:58 بعد الظهر في سنغافورة. وتراجعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 75.28 دولار، في حين صعد البلاتين 0.5% واستقر البلاديوم. كما تراجع مؤشر "بلومبرج" للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.