الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
التمور التمور

مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور وتتصدر المركز الخامس بدعم الأصناف الفاخرة

أكدت الدكتورة هبة الله سامي الشاذلي، الباحثة والمهندسة الزراعية بقسم بستنة النخيل بالمعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح بمركز البحوث الزراعية، أن نخيل البلح يُعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، موضحة أن الدولة تتصدر عالميًا إنتاج التمور بإجمالي يتجاوز 2 مليون طن سنويًا، بما يمثل نحو 19% من الإنتاج العالمي، عبر ما يقرب من 24 مليون نخلة مثمرة منتشرة في مختلف المحافظات.


وأضافت أن مصر شهدت تطورًا ملحوظًا في موقعها التصديري، حيث ارتقت من المركز الثامن إلى المركز الخامس عالميًا في تصدير التمور خلال العام الماضي، مدفوعة بزيادة الاعتماد على الأصناف الفاخرة وارتفاع الطلب الخارجي.


وأشارت إلى أن هذا التقدم جاء نتيجة التوسع في زراعة مشروعات قومية كبرى مثل مشروع 2.5 مليون نخلة، والذي بدأت ثماره تظهر في مناطق الاستصلاح الجديدة مثل توشكى، خاصة من أصناف عالية القيمة مثل “المجدول” و“البارحي”، والتي تحظى بأسعار تصديرية مرتفعة مقارنة بالأصناف التقليدية، إلى جانب فتح أسواق جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية بجانب الأسواق العربية.


وتوقعت استمرار صعود مصر في سوق التمور العالمي خلال عام 2026، مع إمكانية التنافس على المراكز الثلاثة الأولى، مؤكدة أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون الأولى عالميًا في التصدير وليس الإنتاج فقط، إذا تم تعزيز سلاسل القيمة والتسويق المباشر للمستهلك.


وشددت على أهمية تحسين جودة الإنتاج عبر مكافحة الآفات والاهتمام بالعمليات الزراعية مثل الري والتسميد والتقليم والتعبئة والتغليف، إلى جانب دعم الإرشاد الزراعي واستخدام تقنيات حديثة مثل زراعة الأنسجة والفسائل المعتمدة.


وأوضحت أن مصر تمتلك نحو 100 صنف من النخيل، منها 20 إلى 30 صنفًا تجاريًا مسجلًا، وتنقسم إلى رطبة ونصف جافة وجافة، وتعد الأصناف النصف جافة الأكثر ملاءمة للتصدير، خاصة في الواحات المصرية التي تنتج نحو 90% من هذا النوع.


كما أكدت أن نخيل البلح يتميز بقدرة عالية على تحمل الظروف المناخية القاسية والملوحة، ما يجعله محصولًا استراتيجيًا جاذبًا للاستثمار الزراعي.


من جانبه، أوضح الدكتور عبد الرحمن متولي، مدير المعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح، أن الإنتاج المحلي وفير ولا يعاني من عجز، لكن التحدي الرئيسي يتمثل في انتشار مشاتل غير موثوقة تروج لفسائل غير مطابقة للأصناف، ما يسبب خسائر للمزارعين والمستثمرين.


وأشار إلى وجود حالات غش في أصناف مثل “المجدول” و“البرحي”، مؤكدًا أن المعمل يتعاون مع الجهات الرقابية لتنفيذ حملات تفتيش، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، داعيًا المزارعين إلى الاعتماد على مصادر موثوقة.


كما لفت إلى غياب ثلاجات متخصصة لحفظ التمور بعد الحصاد، وهو ما يمثل أحد أبرز تحديات التصدير.


بدوره، أكد الدكتور عز الدين جاد الله العباسي، المدير السابق للمعمل، أهمية التوسع في زراعة الأصناف ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل “المجدول”، والتوجه نحو الزراعة الذكية مناخيًا لتحسين الإنتاج ورفع جودة التصدير.