في إطار الدور الوطني الذي يضطلع به المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في دعم متخذي القرار وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد البحرية، أعلن المعهد عن تكليفه من قبل محافظة البحر الأحمر بإعداد دراسة علمية متكاملة لتحديد المدد الزمنية المثلى لوقف الصيد، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على المخزون السمكي وإستدامتة، وضمان إستقرار الأوضاع المعيشية لمجتمع الصيادين.
جاء ذلك عقب إجتماع موسع عقده وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، لمناقشة تداعيات فترات وقف الصيد وتأثيرها على الصيادين، بحضور ممثلي الجهات المعنية وممثلي الصيادين، حيث تم إستعراض أبرز التحديات المرتبطة بطول فترات المنع وتداخلها مع مواسم الصيد الحيوية.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتور عبير أحمد منير رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن المعهد سيقوم بإعداد دراسة علمية دقيقة تستند إلى بيانات ميدانية وتحليلات بيئية وبيولوجية متقدمة، تشمل تقييم ديناميكيات المخزون السمكي، ودراسة مواسم التكاثر والهجرة، بما يسهم في تحديد فترات وقف الصيد على أسس علمية تراعي البعد البيئي والإقتصادي والإجتماعي.
من جانبه، أوضح السيد الأستاذ الدكتور/ أحمد وهب الله – مدير فرع المعهد للبحر الأحمر بالغردقة، أن فرق العمل البحثية التابعة للمعهد ستباشر تنفيذ برامج مسح ميداني مكثفة على طول سواحل البحر الأحمر، إلى جانب تحليل بيانات المصيد التاريخية، وتدقيق قوائم الأنواع المحمية، بما يضمن تحديثها وفق أحدث المعايير العلمية والتشريعات البيئية المعمول بها.
وأشار المعهد إلى أن هذه الدراسة تأتي ضمن منظومة متكاملة لدعم الإدارة الرشيدة للثروات السمكية، وتعزيز مبادئ الإستدامة، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري وتحقيق الأمن الغذائي.
كما ثمن المعهد جهود محافظة البحر الأحمر في تبني نهج تشاركي يوازن بين حماية البيئة البحرية الفريدة للمنطقة، والتي تتميز بتنوع بيولوجي إستثنائي وشعاب مرجانية تعد من الأهم عالمياً، وبين دعم المجتمعات المحلية المعتمدة على نشاط الصيد كمصدر رئيسي للدخل.
ويؤكد المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد إلتزامه الكامل بتقديم الدعم العلمي والفني للجهات التنفيذية، بما يسهم في إتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية رصينة، تضمن إستدامة الموارد الطبيعية.