الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
بطالة بطالة

تراجع البطالة إلى 6.2% بنهاية 2025 رغم ضغوط الاقتصاد

سجل معدل البطالة في مصر تراجعًا إلى 6.2% خلال الربع الرابع من عام 2025، مقابل 6.4% في الربع الثالث من العام نفسه، ليقترب مجددًا من أدنى مستوى تاريخي له عند 6.1% المسجل في الربع الثاني من 2025، وفق بيانات حديثة صادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وتعكس الأرقام استمرار التحسن النسبي في سوق العمل المصري، رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وتقلبات سعر الصرف وتباطؤ بعض الأنشطة الإنتاجية خلال العامين الأخيرين.

متوسط البطالة 

وحسب البيانات، بلغ متوسط معدل البطالة في مصر نحو 9.37% خلال الفترة من الربع الثالث 2013 وحتى الربع الرابع 2025، فيما سجل أعلى مستوى تاريخي عند 13.4% في الربع الثالث من 2013، بالتزامن مع الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي شهدتها البلاد آنذاك.

وأظهرت البيانات مسارًا هبوطيًا واضحًا للبطالة على مدار أكثر من عقد، إذ تراجع المعدل من مستويات تتجاوز 13% خلال 2013 و2014 إلى أقل من 9% بنهاية 2018، ثم واصل الانخفاض التدريجي ليسجل 8% تقريبًا قبل جائحة كورونا.

وخلال ذروة تداعيات الجائحة في الربع الثاني من 2020، قفز معدل البطالة إلى 9.6% نتيجة الإغلاقات وتباطؤ الأنشطة الاقتصادية، قبل أن يعاود التراجع تدريجيًا مع تعافي الاقتصاد وعودة النشاط في قطاعات التشييد والسياحة والخدمات.

سوق العمل 

كما أظهرت البيانات تحسنًا متواصلًا خلال عامي 2024 و2025، إذ انخفض معدل البطالة من 6.7% في الربع الأول من 2024 إلى 6.2% بنهاية 2025، ما يشير إلى قدرة سوق العمل على استيعاب جزء من الداخلين الجدد إلى سوق التوظيف، رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكلفة التشغيل على الشركات.

وبلغ عدد المشتغلين في مصر نحو 32.68 مليون شخص خلال الربع الرابع من 2025، بينما وصل حجم قوة العمل إلى 33.75 مليون فرد خلال 2024، وفق البيانات الرسمية.

ورغم تراجع البطالة الإجمالية، لا تزال المؤشرات تكشف فجوات واضحة داخل سوق العمل، خاصة فيما يتعلق بالنساء والشباب. فقد بلغ معدل بطالة الإناث نحو 18% خلال 2024، مقارنة بـ4.89% للذكور، فيما سجلت بطالة الشباب نحو 18.71%.

مشاركة النساء

كما أظهرت البيانات انخفاض معدل مشاركة النساء في قوة العمل إلى 15.07% فقط، مقابل 69.93% للرجال، وهو ما يعكس استمرار التحديات الهيكلية المتعلقة بدمج النساء في سوق العمل الرسمي.

وفي السياق ذاته، تشير البيانات إلى استمرار هيمنة القطاع غير الرسمي على سوق العمل، إذ بلغت نسبة العمالة غير الرسمية نحو 66.7% وفق أحدث البيانات المتاحة لعام 2020، بينما سجلت العمالة الذاتية نحو 26.09% في 2023، ما يعكس اعتماد شريحة واسعة من المصريين على أنشطة العمل الحر وغير المنتظم.

ويرى مراقبون أن استمرار تراجع البطالة يرتبط بتوسع الدولة في مشروعات البنية التحتية والإنشاءات، إلى جانب نمو بعض الأنشطة الخدمية، إلا أن التحدي الأكبر يظل في خلق وظائف مستقرة وعالية الإنتاجية، قادرة على مواكبة الزيادة السكانية وتحسين مستويات الدخل الحقيقي للمواطنين.