الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
فى تغطية خاصة لعالم المال خلال الملتقى الرابع للسياحة العربية 2026..

خبراء السياحة يكشفون أسباب تراجع التدفقات السياحية من المغرب العربي إلى مصر

إنطلقت مساء اليوم فعاليات الملتقى الرابع للسياحة العربية 2026، الذي تنظمه إحدى شركات السياحة، تحت رعاية وزارة السياحة والآثار المصرية والهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، وذلك بأحد فنادق منطقة الأهرامات بالقاهرة، بمشاركة واسعة من ممثلي شركات السياحة والطيران والفنادق من مختلف الدول العربية.

ويأتي إنعقاد الملتقى في إطار دعم التكامل السياحي العربي، وتعزيز التعاون بين دول شمال أفريقيا والدول العربية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للشراكات السياحية والترويج للمقصد المصري في الأسواق العربية والأفريقية.

وشهدت فعاليات الملتقى تركيزاً  واضحاً على التحديات التي تواجه حركة السياحة القادمة من دول المغرب العربي، وعلى رأسها أزمات الطيران المباشر، وتعقيدات التأشيرات، وضعف خطط التسويق السياحي الموحد بين الدول العربية.

وأكد عاطف إسماعيل، رئيس مجلس إدارة مجموعة مودز للسياحة بمصر والإمارات والسعودية ورئيس المؤتمر العربي للسياحة، أن النسخة الرابعة من الملتقى تمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل السياحي بين دول شمال أفريقيا والدول العربية، مع التركيز على تنشيط حركة السياحة الوافدة من المغرب العربي إلى مصر.

وأوضح أن فلسفة الملتقى تعتمد على “التسويق المباشر” للمقصد السياحي المصري، من خلال استضافة ممثلي شركات السياحة العربية وتنظيم جولات ميدانية داخل المقاصد المصرية، ليصبح المشاركون سفراء ينقلون التجربة المصرية عبر زياراتهم ومحتواهم الرقمي .

وأشار إلى أن مشاركة وزارة السياحة والآثار هذا العام كراعٍ رسمي لأول مرة، إلى جانب الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة ومصر للطيران، تعكس دعم الدولة المصرية للقطاع السياحي، مؤكدًا أن الملتقى ساهم خلال النسخ السابقة في تسهيل حركة الوفود من المغرب وتونس والجزائر عبر التنسيق مع الجهات المعنية لتيسير إجراءات السفر.

وأضاف أن أسواق شمال أفريقيا أصبحت من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، متوقعًا نمو الحركة السياحية خلال 2026 في ظل الاعتماد على الأسواق العربية والأفريقية المستقرة.

ومن جانبه، أكد محمد صالح الدين ناصري، المدير العام لشركة NASRI TRAVEL & SERVICE، أن السوق الجزائري يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الإقبال على مصر، حيث زاد عدد السائحين الجزائريين إلى نحو 200 ألف سائح بعد تسهيل إجراءات الدخول مقارنة بنحو 80 ألفً سابقاً .

لكنه شدد على أن أزمة الطيران ما زالت تمثل العقبة الأكبر أمام نمو الحركة السياحية، خاصة الاعتماد على رحلات الشارتر، موضحًا أن زيادة الرحلات المباشرة ستسهم في خفض أسعار البرامج السياحية وزيادة أعداد السائحين.

وأشار إلى أن السائح الجزائري يقبل على مختلف مستويات الإقامة، ببرامج تبدأ من 900 إلى 1000 يورو وتصل إلى 3000 يورو للبرامج الفاخرة، متوقعًا وصول أعداد السائحين الجزائريين إلى 500 ألف سائح خلال الموسم المقبل حال تحسين الربط الجوي .

وفي السياق ذاته، قال ميمون عزوز إن السوق المغربي يشهد اهتمامًا متزايدًا بالمقصد المصري، موضحًا أن متوسط إنفاق السائح المغربي داخل مصر يبلغ نحو 950 دولارًا للبرنامج السياحي .

وأكد أن أبرز العقبات أمام تنشيط السياحة المغربية تتمثل في إجراءات التأشيرة وصعوبة الطيران المباشر، مشيراً إلى أن تسهيل هذه الملفات سيؤدي إلى مضاعفة التدفقات السياحية بين البلدين.

كما أوضح مراد عكور، رئيس مجلس إدارة مجموعة رياض تورز للسياحة والأسفار، أن السوق المغربي ينظر إلى مصر باعتبارها من أهم المقاصد العربية لما تتمتع به من تنوع ثقافي وسياحي، مؤكداً أن التعاون بين الشركات العربية أصبح ضرورة لزيادة حركة السياحة البينية.

بدوره، أكد عماد الجنوشي، المدير العام لشركة Green Tour، أن الأزمة الحقيقية في السياحة العربية لا تتعلق بنقص الفنادق أو الخدمات، وإنما بغياب الرؤية التسويقية العربية المشتركة.

وأشار إلى أن المنافسة غير المنظمة بين الشركات تؤثر سلبًا على جودة المنتج السياحي، داعياً إلى التركيز على رفع جودة الخدمات وتحسين تجربة السائح بدلاً من الإعتماد فقط على خفض الأسعار، لافتاً إلى أن تونس تستقبل نحو 10 ملايين سائح سنوياً بفضل قوة العنصر البشري وحسن التعامل داخل القطاع.

وشدد المشاركون في ختام الملتقى على ضرورة تطوير التسويق السياحي العربي المشترك، وتسهيل إجراءات السفر والتأشيرات، وزيادة خطوط الطيران المباشر بين الدول العربية، باعتبارها العوامل الأساسية لتعزيز حركة السياحة القادمة من شمال أفريقيا ودعم مكانة المقاصد العربية على خريطة السياحة العالمية.