أكد وزير الزراعة أن الدولة تتعامل مع القمح باعتباره محصولًا استراتيجيًا وأمنًا قوميًا، موضحًا أن المساحات المزروعة خلال الموسم الحالي بلغت نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة ملحوظة عن العام الماضي، مع توقعات بتجاوز الإنتاج 10 ملايين طن.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة الدولة لزيادة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 70% بحلول عام 2030.
وأضاف أن استراتيجية الدولة تعتمد على التوسع الأفقي والرأسي معًا، من خلال استصلاح الأراضي وزراعة أصناف عالية الإنتاجية، إلى جانب تطوير منظومة التقاوي والإرشاد الزراعي وتوسيع استخدام الميكنة الحديثة، بما يقلل الفاقد ويرفع الإنتاجية.
كما أوضح الوزير أن مشروع KAFIEU يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في دعم قطاع الحبوب، من خلال تطوير محطات غربلة التقاوي، ونشر الممارسات الزراعية الجيدة، وتدريب المزارعين والمرشدين الزراعيين عبر برامج مكثفة ومدارس حقلية، بما يضمن استدامة التطوير الزراعي.
وفي سياق متصل، أشادت محافظ البحيرة بالدور المحوري للمحافظة في دعم الأمن الغذائي، مؤكدة أنها تظل من أهم المحافظات الزراعية في مصر، وأن موسم حصاد القمح يمثل موسم إنجاز وعطاء يعكس جهود الدولة وشركاء التنمية في دعم الفلاح المصري وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
شهدت محافظة البحيرة احتفالية ميكنة حصاد القمح بحضور السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة وأنجلينا إيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية وعدد من قيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية، وذلك في إطار مشروع الممارسات الزراعية الجيدة (KAFIEU) الممول من الاتحاد الأوروبي لدعم وتطوير إنتاج محاصيل الحبوب في مصر.
وتضمنت الفعاليات متابعة حصاد القمح باستخدام الميكنة الزراعية الحديثة داخل أحد الحقول النموذجية بالمحافظة، حيث أشاد الوزير بالنتائج المحققة هذا الموسم، بعد وصول إنتاجية الفدان إلى 24 إردبًا، وهو ما يعكس نجاح تطبيق التوصيات الفنية واستخدام التقاوي المعتمدة، إلى جانب الدور المحوري للميكنة الحديثة في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد.
كما تم خلال الاحتفالية تسليم 44 “فراطة ذرة” لصغار المزارعين بمحافظة البحيرة، في خطوة تستهدف دعم صغار المنتجين وتحديث أدوات ما بعد الحصاد، بما يسهم في تقليل الفاقد وتعزيز كفاءة العمليات الزراعية داخل القرى.